فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي رابع شهر رمضان، اجتاز السلطان مع العسكر / من البحر إلى جهة ردوس، فنزل بمحل رفيع مشرف على الحصن. وقدم خير الدين بيك الجركسي نائب مصر في أربعة وعشرين غرابا مددا [1] للمسلمين. واستمروا في أمر الحصار بالمكاحل والمدافع مدة تزيد على ثلاثين يوما، فلم يغنوا شيئا، لأن سورها كان مملوا بالتراب وحجارتها رخوة، فشرعوا في نقل التراب وطم الخنادق ونقب الأسوار من تحت الأرض. ثم إنهم ملؤا النقوب بالبارود وأضرموها بالنار، فانفتح بسبب ذلك عدة مواضع يمكن العبور منها إلى القلعة.
فلما شاهد الكفار [2] ذلك استأمنوا على أنفسهم وأولادهم، فأمنهم السلطان، ثم رجعوا عن ذلك لأنه أتاهم مدد من الكفار في عدة مراكب بالليل.
ثم شرع المسلمون في الحرب ثانيا حتى اضطر الكفار، ونادوا: «يا أهل الإيمان، الأمان، الأمان!» ، وذلك في وقت العصر. وأرسل أمير القلعة خمسين نفرا من كبارهم بالرسالة، فقبل السلطان سؤاله وأذن لهم في المسير مع جماعة، وأمرهم بأن يطلقوا أسارى المسلمين، فأطلقوا أمة كثيرة، كانوا مأسورين من الأشراف والأعيان والعباد من مدة متطاولة، في سلاسل وأغلال، فدخلوا البلد وأخربوا الكنائس وجعلوها جوامع. وهؤلاء الطائفة الذين خرجوا من ردوس عمروا قلعة ملطية وسكنوا بها، فأفسدوا طريق الحاج وغيرهم من المسلمين. ثم توجه السلطان إلى مدينة استنبول [3] .
وفي رمضان سنة تسع وعشرين وتسعماية، ولي أحمد باشا نيابة مصر. فلما وصل إليها رفع راية الخلاف، واستمال من بقي من الچراكسة المفسدين، وأعلن بالملك لنفسه وضرب السكة باسمه، وخطب له على المنابر.
وكان أحمد باشا استصحب معه محمد بيك وجعله وزيرا، وكان عاقلا،
(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «امدادا» .
(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «فلما شاهدوا النصارى» .
(3) في (ب) : «قسطنطينية» وفي (ج) : «اسلامبول» .