فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العسكرين، ماية وخمسين عجلة كانت تجر المدافع الكبار وركبوا عليها المدافع، وقيدوا بعضها ببعض بالسلاسل، لأن غالب العسكر مشاة يخاف عليهم من خيل الكفار [1] ، ووقف الينكچرية تسعة صفوف، كما هي عادتهم في الحروب، فجاء الكفار وهجموا بأجمعهم على القلب، فرأوا أنه لا سبيل إلى العبور بسبب العجلات، فانحازوا إلى طرف اليمين، فوقع بينهم وبين عسكر روم إيلي مقتلة عظيمة.
فلما علم [2] الكفار أن لا طاقة لهم بهم، انحازوا إلى طرف عسكر أناطولي فاقتتلوا قتالا شديدا، وقد كان أصاب رئيس الكفرة قرال الملعون [3] مدفع من جهة المسلمين، فضعف عن المقاومة. وامتد القتال إلى غروب الشمس، ثم انتصر المسلمون وانهزم المشركون كحمر مستنفرة، فرت من قسورة، فتبعهم المسلمون وقتلوا منهم مقتلة عظيمة حتى صارت الأجساد كالتلال. ثم أقبل الليل فباتوا / وقد جرت [4] الدماء كالسيل، فغنم العسكر منهم شيئا لا يحصى.
ثم نهض السلطان إلى فتح كرسي مملكة قرال بودين [5] ، فوصل إليها فوجدها خالية لا أنيس بها ولا جليس، فاستولى عليها. وأتي له بمفتاح بشته، وهي بلدة مقابل بودين، في الطرف الآخر من نهر تونه، وكان هذا الفتح من أعظم الفتوحات الجليلة.
فلما دخل السلطان إلى حدود بلاد الإسلام، بلغ السلطان أنه توغل في بلاد الكفار، وانقطع خبره عن المسلمين، فخرج في بلاد أناطولي عدة خوارج، منهم قلندر، ومنهم سيدي خليفة، فاستفحل أمرهم وكثر جمعهم، وخرج كل منهم في
(1) كذا في (ج) وفي (ب) : «الأعداء» .
(2) الأصل: «علموا» وما هنا من (ج) .
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «القرال لاوش» .
(4) الأصل: «جرى» وما أثبتناه من (ب) و (ج) .
(5) كذا في (ب) وفي (ج) : «القرال قلعة بدون» .