فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1031

وأربعين وتسعماية بمنزل يقال له صاروجة قمش، فوصل رسول صاحب الشرق يعرض الإخلاص ويطلب الصلح، فلم يلتفت السلطان إلى كلامه، واستمر في مسيره إلى مدينة مراغة [1] ، ثم / إلى مدينة تبريز.

وفي رابع شهر محرم سنة اثنتين وأربعين وتسعماية، ركب السلطان، ودخل مدينة تبريز ليتفرج ويصلي صلاة الجمعة، ففرشوا له جامع السلطان حسن، فصلّى فيه صلاة الجمعة، وخطب الخطيب خطبة بليغة باسمه.

ثم نهض بالعسكر الجرار [2] والبحر الزخّار، يريد قتال شاه طهماسب المذكور، فتوغل في بلاده حتى وصل إلى بلاد مدينة دركزين.

وفيها، وصل وافد شاه طهماسب بالكتاب يريد الصلح، وأنه لا يقابل ولا يقاتل أبدا، ويرجو من كرم السلطان أن يرحم الرعايا والبرايا، فقد هلكت دوابهم وخرجت بلادهم، وأن يعفو عنا فيعود بالعز والإكرام إلى طرف الروم، وعاهده أن لا يخونه وتكون له البلاد التي أخذها منه، ولا ينازعه فيها أبدا، وأنه يلبيه كلما دعاه.

فلما تحقق السلطان منه ذلك، أمر العسكر بالعود فعاد، حتى دخل مقر سلطنته قسطنطينية في رابع عشر رجب، وقد زينت المدينة واستبشروا بقدومه.

وفي ليلة الثاني والعشرين من رمضان من هذه السنة، استمر إبراهيم باشا في مجلس السلطان، وجلس معه وصاحبه حتى إذا حان وقت النوم قام إلى محله على جاري عادته، أرسل السلطان بوستانجي [3] باشى اسكندر آغا لقتل إبراهيم باشا فقتله، فأصبح ميتا، فتعجب الناس من قتله، لأنه كان أحب الناس عند السلطان، وخفي عن العامة سببه.

(1) مدينة في أذربيجان على سبعين ميلا جنوب تبريز.

لسترنج: 198.

(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «بالعساكر الجرارة» .

(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «بوستنجي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت