فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1031

والسلطان سليم، والسلطان مصطفى، بالقدوم إليه. فلما وصل إلى بلدة يكي شهر، قدم إليه ولده بايزيد فقبّل يده، وفوض إليه السلطان حراسة بلاد روم إيلي، وأرسله أن يقيم بمدينة أدرنه.

ولما وصل السلطان إلى بلاد ودين قدم إليه ولده السلطان سليم خان، فاستسعد بتقبيل يده، وأمزه بالمسير معه إلى بلاد العجم.

ولما وصل إلى مدينة أركلي وصل ولده السلطان مصطفى، وكان قد بلغه أنه يريد أن يتسلطن مكان أبيه، وأن قلوب العسكر معه. فلما دخل وطاق السلطان لتقبيل يده، أمر السلطان بخنقه فخنقوه، وأرسل من يضبط أمواله، وعزل في ذلك اليوم الوزير الأعظم رستم باشا، ونسب إليه هذه الفتنة، وولى مكانه الوزير الثاني أحمد باشا، وبعث بجسد ولده المرحوم السلطان مصطفى إلى مدينة بروسا ليدفن بها، ويقال:

يا دهر ويحك ما أبقيت لي جلدا ... وأنت والد سوء تأكل الولدا

وأمر لولده السلطان سليم خان أن يشتي بمرعش، وتوجه السلطان بنفسه إلى حلب، فدخلها في غرة ذي الحجة، وكان ولده الصغير جهانكير معه، فاتفق أنه مرض ومات، فتأسف عليه السلطان تأسفا شديدا، وصلّى عليه وأرسل بجثته إلى مدينة استنبول [1] .

ولما اقبل الربيع، خرج السلطان مع العساكر من حلب، وتوجه إلى بلاد الشرق. ولما وصل إلى المكان المعروف بباسين [2] ، أنعم على العساكر وحرضهم على الجهاد والقتال، ووعدهم بالأنعام والأفضال، ورتب الميمنة والميسرة والقلب والساق، وكان يوما مشهودا.

ولما وصل إلى بلاد أذربيجان، كتب إلى الشاه ما محصّله يدعوه للمبارزة،

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «اسلامبول» .

(2) يذكر ياقوت (1/ 322) باسين العليا وباسين السفلى، وهما كورتان قصبتهما أرزن الروم.

انظر أيضا: لسترنج: 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت