فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1031

من كان عند الخارجي هجوم العسكر عليهم، تفرقوا من عنده شيئا فشيئا، ثم هجم عليه الوزير فقتله.

وفي سنة احدى وستين وتسعماية، شرع في بناء الجامع والعمارة بمدينة قسطنطينية، فجاءت من عجائب الدنيا ونوادر الدهر.

وفي سنة أربع وستين وتسعماية، أمر بعمارة الجامع والمأكل بمدينة دمشق بمكان يعرف بالقصر الأبلق [1] بالمرجة.

وفي سنة ست وستين وتسعماية، وقع بين السلطان سليم والسلطان بايزيد ولدي السلطان سليمان خان، بسبب تبديل أماكنهما، حروب، لأن السلطان بايزيد كان مقره بمدينة كوتاهيه، والسلطان سليم بمدينة مغنيسا. فلما أمر السلطان أن يبدل / أماكنهما لم يرض السلطان بايزيد بالبعد، فوقع بينهما حروب شديدة آل الأمر إلى انهزام السلطان بايزيد وولده أورخان مع إخوته إلى بلاد العجم، واجتمع مع الشاه طهماسب فاستقبله وراعاه. فبعد ذلك أرسل والدهم السلطان سليمان يطلبهم من الشاه، وأرسل أمير الأمراء خسرو باشا لخنقه مع أولاده [الأربع، وهم السلطان: أورخان، والسلطان محمود، والسلطان عبد الله، والسلطان عثمان، وكان له ولد صغير في مدينة برسا، فخنقوا الجميع، وذلك في سنة سبعين وتسعماية] [2] ، ونقل أجسادهم من قزوين إلى بلاد السلطان، فدفنهم في سيواس، وسكن الله الفتنة والوسواس.

[وكان السلطان بايزيد هذا سمع بأن في مدينة دمشق رجلا يعرف علم الزايرجا[3] ، يقال له الشيخ منصور، فأرسل إليه وطلبه إلى بلاده، وسأله عن

(1) قصر عظيم بناه السلطان الظاهر بيبرس البندقداري عام 665/ 1267، تحت قلعة دمشق، في الميدان القبلي.

ابن فضل الله العمري، مسالك الأبصار 1/ 437كرد علي، خطط الشام 5/ 270269.

(2) ما بين الحاصرتين على الهامش بالقلم نفسه.

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «بالزيرجه السبتية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت