فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1031

العجم، فسار وتوغل في بلاد أذربيجان نحو سبعة أيام، واستولى على مدينة وان، وبنى عليها حصنا حصينا، ونصب فيها يوسف باشا واليا وأميرا.

وفي هذه السنة، خرج إبراهيم باشا من مدينة قسطنطينية إلى الديار المصرية والشامية، ليصلح منها ما فسد.

وفي سنة اثنتين وتسعين وتسعماية، سار فرهاد باشا بعسكر عظيم للغزو ببلاد الكرج، فبنى هناك عدة قلاع.

وفي هذه السنة، بعث السلطان الوزير الأعظم عثمان باشا بعساكر كثيرة إلى قتال الأعجام، فتوجه بعد أن شتى في بلاد قسطموني.

وسار [عثمان باشا] ، في سنة ثلاث وتسعين وتسعماية، ومعه من العساكر ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى، وكان ذلك لمحبة الناس إليه لكرمه وشهامته، وحسن تدبيره، فعارضه الأعجام في الطريق مرة أخرى، فقتل منهم مقتلة عظيمة.

ثم دخل تبريز في أواخر رمضان من السنة المذكورة، واستقبله أهل تبريز بمصاحف ووجوه الناس، فقابلهم الوزير باللطف.

ثم شرع أولا في بناء القلعة في مكان يسمى هشت بهشت، وكان ذلك في طرف المدينة. ثم شرع في بناء سور المدينة، فأتم الجميع في مدة خمسة وثلاثين يوما.

ثم ظهر من أهل تبريز بعض غدر في أمر العساكر، فهجم عليهم العساكر وقتلوهم ونهبوا أموالهم، ولم ينج منهم إلا النساء والأطفال، ومرض الوزير في تلك المدة.

ثم لما تمّ أمر القلعة، وسور المدينة، وخنادقها، خرج الوزير مع العسكر متوجهين إلى بلاد الروم، وذلك بعد أن أبقى في المدينة نحو ثلاثين ألف مقاتل، صحبة أمير الأمراء جعفر باشا، وشرط له أن يكون وزير السلطان.

فلما كان اليوم / الرابع من مسيرهم، اعترض الوزير حمزة ميرزا ابن شاه

محمد خدابنده، صاحب عراق العجم، عسكر كثير، فتهيأ الوزير لقتالهم وركب بغلته الشهباء، وهو آخر ركوبه على الدابة، فاستمر الحرب من غلس الصبح إلى الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت