أحمد، وكان قد هرب من عمه يعقوب شاه بعد قتل أبيه، والتجأ إلى السلطان السعيد بايزيد خان العثماني، فصاهره السلطان المذكور وزوجه ابنته، فوصل إلى بلاد العجم، وقتل رستم المذكور، بعد أن ملك خمسة أعوام ونصف عام.
واستولى مكانه السلطان أحمد بن أوغورلي [1] بن محمد بن حسن الطويل. ورام أحمد المذكور أن يجري في تلك البلاد نواب الشرع وسياسة الملك على ما شاهده في الروم، / فلم يعجب ذلك أمراء تلك البلاد المطبوعين على الظلم وإراقة الدم، فثقل عليهم ذلك واتفقوا على خلعه، فأرسلوا إلى مراد بن يعقوب شاه، فجاء وقاتل أحمد ميرزا وهزمه، ثم ظفر به فقتله، وكانت مدة ملك أحمد نحو سنة.
ثم اتفق الأمراء والعساكر وأرسلوا إلى الوند ميرزا بن يوسف بن حسن الطويل، وكان في بعض بلاد الأكراد وعدوه بالملك، فحضر واجتمع عليه الأمراء والعساكر، فقاتلوا مراد ميرزا فكسروه، واستقر مكانه في سرير تبريز.
ولما مضى من ملكه مدة سنة واحدة، خرج عليه محمد ميرزا بن يوسف بيك، وادعى الملك لنفسه، واستفحل أمره بعراق العجم، فخرج الوند لقتاله، فلم يلبث ساعة إلا انهزم إلى طرف فارس، وتمكن بالملك محمد ميرزا، فعند ذلك خرج السلطان مراد بن يعقوب شاه، وكان محبوسا، وجلس على سرير الملك، وذلك بعد أن تمكن محمد ميرزا من التخت. ثم إنه التقى مع محمد ميرزا فقاتله وهزمه، ثم ظفر به فقتله، ثم سار منها إلى ديار بكر، وانتزعها من أيدي أعمامه.
وفي سنة ثمان وتسعماية، قصد شاه إسماعيل ابن الشيخ حيدر الصوفي [2] ، ببغداد، وبها السلطان مراد المذكور، وكانت قد ضعفت دولتهم جدا وقويت شوكة الإسماعيلية الأزدبيلية جدا، وكانوا قد استولوا على غالب بلادهم التي بأيديهم.
(1) كذا في (ج) وفي (ب) : «أزغوني» .
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «الصوفي» .