فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1031

قواده بهراسب [1] ، وفقد كيخسرو. وكانت مدة ملكه ستين سنة، وكان ذلك في أيام سليمان بن داود، عليهما السلام.

ثم ملك بعده بهراسب، ويقال إنه ابن أخي كيكاوس، فاتخذ سريرا من ذهب مرصعا بالجوهر، وكان يجلس عليه.

وبنيت له بأرض خراسان مدينة بلخ الحسناء، وسكنها لقتال الترك. وكان بخت نصر عاملا من جانبه على العراق والأهواز وعلى الروم، / وتولى سبعا وخمسين سنة، وسبب تسمية بخت نصر أنه وجد، وهو رضيع، عند صنم اسمه نصر، ولم يعلم له أبوان، وكلبة ترضعه اسمها بخت، فسمي باسمهما.

فلما هلك بخت نصر، بعدما مسخ، تولى مكانه أولاق سنة واحدة، ثم قتل، وتولى مكانه ابنه بلطاش سنتين، ثم قتل وانقرضت به ذرية بخت نصر، وقد ذكرت قصته في ذكر أرميا عليه السلام.

وكان بهراسب المذكور، شديد القمع للملوك، وكانت ملوك الروم والعرب والهند يؤدون إليه الأتاوة في كل سنة، ويقرون له أنه ملك الملوك هيبة له. ثم إنه كبر سنه وأحس بالضعف، فتنسك وفارق الملك، واشتغل بالعبادة.

واستخلف ابنه كيشاشب [2] ، وقيل اسمه بشتاسف. ولما تولى غضب على بخت نصر بسبب تخريبه البلاد وقتله العباد، فعزله وعيّن إقطاعه إلى أمير عظيم يقال له كورس، ثم أمر بإطلاق أسارى بني إسرائيل، فجهّزهم إلى بيت المقدس.

وظهر في أيامه زرادشت الحكيم، وهو مؤلف كتاب دين المجوس. وكان من تلامذة عزير النبي، عليه السلام، سمعه وقرأ عليه، ثم خالفه فدعا عليه عزير، عليه السلام، فتجذم، ثم ألف كتابه المذكور في اثني عشر مجلدا، كل مجلد في جلد ثور تحمله عجلة واحدة. أباح في كتابه تزويج الأم والأخت، وأحل شرب

(1) كذا وفي المختصر (1/ 42) «لهراسف» .

(2) كذا وفي المصدر نفسه (1/ 44) : «كي بشتاسف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت