فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1031

الطبقة الأولى على نحو من عشرة أذرع، مجلسهم من مجلسه، وهم بطانته وندماؤه ومحدثوه من أهل الشرف والعلم.

والطبقة الثانية على نحو عشرة أذرع من هؤلاء، وهم وجوه المرازبة.

والطبقة الثالثة على مقدار عشرة أذرع من الثانية. وكان يقول ما من شيء أضر على نفس ملك أو رئيس من معاشرة سخيف [أو مخالطة لئيم] [1] ، كما أن الريح إذا مرت بطيب حملت طيبا تحيي به النفوس.

وكان مدة ملك أزدشير [2] أربع عشرة سنة وعشرة أشهر.

ثم ملك بعده ابنه سابور، المقدم ذكره، احدى وثلاثين سنة. وكان جميل الصورة حازما، وظهر في أيامه ماني الزنديق، وادعى النبوة وتبعه خلق كثير، وكان جمع له كتب الفلسفة لليونانيين / ونقلها إلى اللغة الفارسية، فرجع سابور عن مذهب المجوسية إلى مذهب ماني والقول بالنور والبراءة من الظلمة، ثم عاد بعد ذلك إلى دين المجوسية، ولحق ماني بأرض الهند لأسباب أوجبت ذلك.

ثم ملك بعده ابنه هرمز بن سابور سنة واحدة وستة أشهر. وكان عظيم الخلق شديد القوة، وكان يلقب هرمز البطل لشجاعته. وبنى مدينة هرمز من كور الأهواز.

ثم ملك بعده ابنه بهرام بن هرمز ثلاث سنين وثلاثة أشهر. وكانت له حروب مع ملوك الشرق، واتبع سيرة آبائه [3] في حسن السياسة والرفق بالرعية، ويقال إنه أتاه ماني يعرض عليه مذهبه فصلبه على باب من أبواب المدينة، وقتل الرؤساء من أصحابه.

ثم ملك بعده ابنه بهرام بن بهرام سبع عشرة سنة، فأقبل في أول ملكه على

(1) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(2) في الأصل و (ب) : «ملكه» وما أثبتناه من (ج) .

(3) كذا في (ج) والمختصر (1/ 48) وفي (ب) : «أبيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت