فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1031

تزوجت بعده رددتها إليه!». فدفع لها قتلة زوجها فقتلهم، وبرّأها [1] مما قال، وفتح لها ناووس أبيه وبعث الخدم معها، فجاءت إلى أبرويز فعانقته، ومصت فصا مسموما كان معها، فماتت من وقتها، وأبطأت على الخدم، فصاحوا فلم تتكلم، فدخلوا، فوجدوها معانقة لبرويز ميتة.

وأم شيرويه مارية بنت قيصر ملك الروم، وكان رديء المزاج كثير الأمراض صغير الخلق، وكانت إخوته كأنهم عوالي الرماح [2] ، قد كملوا في الخلق والخلق والأدب ثم ندم على قتل إخوته، وجزع عليهم جزعا شديدا.

وكان أبوه أبرويز وضع في الخزاين براني سم [3] ، وكتب عليها نافع مجرب للجماع. فلما تملك شيرويه وصفي له الأمر، دخل الخزينة فنظر إلى البرنية مكتوبا عليها، وكان مغرما بالجماع، فلما ذاق منها مات في الحال. والفرس تسمّيه الغشوم.

وكانت مدة ملكه ثمانية أشهر، وعمره اثنتان وعشرون سنة.

ثم ملك / بعده أزدشير بن شيرويه، وكان عمره سبع سنين، وحضنه رجل يقال له بهادر حشيش [4] ، فأحسن سياسة الملك، فسار به شهريار [5] إلى أنطاكية فقتله، وقتل بهادر حشيش معه، وكانت مدة ملكه سنة وستة أشهر.

ثم ملك بعده شهريار، وكان من مقدمي الفرس، وكانت الشام إقطاعه، فاستولى على الملك ولبس التاج، وجلس على سرير الملك، ولم يكن من أهل بيت المملكة، فوثب عليه جماعة من الحرس وهو ساير إلى الصيد، وألقوه عن فرسه وقتلوا جماعة من أصحابه، وشدّوا في رجل شهريار حبلا، وجرّوه إقبالا وإدبارا لكونه تعرض للملك، وليس من أهله.

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «وأبرأها» .

(2) الأصل: «الرمح» وما أثبتناه من (ب) و (ج) .

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «في الخزاين البراني سم» .

(4) كذا وفي المختصر (1/ 55) : «مهاذر خشنش» .

(5) كذا وفي المصدر نفسه: «شهريران» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت