فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1031

ثم ولّوا المملكة بوران بنت كسرى أبرويز، فأحسنت السيرة ودارت مع الروم وملكت سنة وأربعة أشهر، ثم هلكت.

فملك خشنشد [1] ، من بني عم كسرى أبرويز. ولما ملك لم يهتد إلى تدبير المملكة فقتل، فكانت مدة ملكه نحوا من شهر.

ثم ملكت آزريدخت [2] ، بنت كسرى أبرويز، وأظهرت العدل والإحسان، وكان أعظم الفرس حينئذ فروخ هرمز [3] ، والي خراسان، وكانت آزريدخت من أحسن النساء صورة، فخطبها فروخ هرمز ليتزوجها، فامتنعت من ذلك، ثم أجابته بالاجتماع به في الليل ليقضي وطره منها، فلما حضر أمرت متولي حرسها فقتله.

وكان لفروخ ابن يقال له رستم، وقد ولاه على خراسان نيابة عنه حين توجه بسبب آزريدخت، فلما سمع بقتل أبيه جمع عسكرا وقصدها فقتلها آخذا بثأر أبيه، وكان ملكها ستة أشهر.

واختلف عظماء الفرس فيمن يولونه الملك، فلم يجدوا غير رجل من عقب أزدشير بن بابك اسمه كسرى فملكوه، ولم يلق به الملك فقتلوه بعد أيام، فلم يجدوا من يملّكونه من بيت الملك، فوجدوا رجلا يقال له فيروز يزعم أنه من نسل أنو شروان، فملكوا فيروز، المذكور ووضعوا التاج على رأسه، وكان رأسه ضخما، فقال: ما أضيق هذا التاج!. فتطير / العظماء من افتتاح كلامه بالضيق، وقالوا: هذا لا يصلح للملك! فقتلوه.

ثم ملكوا مكانه فرخ زاد خسرو، من أولاد أنو شروان، ملك ثلاثة أشهر.

ثم ملك بعده يزدجرد بن شهريار الساساني، وكان مختفيا باصطخر، لما قتل أبوه مع إخوته حسبما ذكرناه آنفا.

وكان ملك يزدجرد المذكور كالخيال بالنسبة إلى ملك آبائه، وكانت الوزراء

(1) كذا وفي المختصر: «خشنشده» .

(2) كذا وفي المصدر نفسه «أرزمى دخت» .

(3) كذا وفي المصدر نفسه: «فرخ هرمز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت