فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1031

رجعنا إلى ما نحن بصدده، فلما هلك قيصر، ملك بعده ابنه قيصر، وذلك في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه.

ثم ملك بعده هرقل بن قيصر في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وهو الذي حاربه أمراء الإسلام حين فتحوا بلاد الشام، مثل أبي عبيدة وخالد بن الوليد وغيرهم حتى أخرجوهم.

وكان الملك على الروم مورق بن هرقل، في خلافة عثمان بن عفان، رضي الله عنه. وفي خلافة علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، وأيام معاوية بن أبي سفيان.

ثم ملك بعده قليط بن مورق بقية أيام معاوية، رضي الله عنه، واستمر أيام يزيد بن معاوية، وأيام معاوية بن يزيد، وأيام مروان بن الحكم، ومددا [1] من أيام / عبد الملك بن مروان.

ثم ملك أليون في بقية أيام عبد الملك، وأيام الوليد بن عبد الملك، وأيام سليمان بن عبد الملك، وخلافة عمر بن عبد العزيز.

وكان اضطراب أليون المذكور من أمر مسلمة بن عبد الملك، وغزو المسلمين إياهم برّا وبحرا، وقصته على ما ذكره الشيخ الأكبر محيي الدين، قدس الله سره، في «مسامرة الأخيار» أن عبد الملك بن مروان، لما جهز ابنه مسلمة إلى القسطنطينية، لغزو عدو الله أليون كلب [2] الروم، انتخب من المسلمين ثمانين ألف رجل، من أهل البأس والنجدة وأمّره عليهم، فتوجهوا نحو بلاد الروم وهم يغزون الكفار في طريقهم، ويقسمون الغنايم حتى وصلوا إلى شاطىء بحر القسطنطينية [3] ، وهو بحر نيطس [4] ، فأقاموا هناك ثمانية أشهر، حتى هيأوا لهم

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «ومدة» .

(2) كذا وفي (ب) و (ج) : «صاحب» .

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «فتوجه نحو بلاد الروم، وهم يغزون في طريقهم ويغنمون الغنايم حتى وصلوا إلى شط بحر القسطنطينية» .

(4) في الأصل و (ب) : «يانطس» وما هنا من (ج) وكتب الجغرافية التاريخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت