فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1031

فلما مات حمل جسده إلى سرب قد عمله لنفسه، وأودع فيه دفاين، ومن الغرايب ما لا يوصف.

ثم ملك بعده ابنه بودسير، فتجبر وتكبر وتكهن.

وهو أول من غيّر / الدين وتعبد الكواكب وعمل بالسحر، واحتجب عن العيون وقهر الملوك وغلبهم. وهو الذي بنى مدينة الواحات.

ومما عمل في زمانه: قبة لها أربعة أركان، وفي كل ركن منها كوة يخرج منها كالدخان الملفف في ألوان شتى كل لون من الألوان يدل على حكم من الأحكام. ومما عمل في زمانه بالغرب شجرة من النحاس لا يمر عليها شيء من الوحوش والطيور إلا اصطادته.

ثم إن الملك احتجب عن أعين الناس، وكان يتجلى لهم في صورة وجه عظيم، وربما خاطبهم ولا يرونه، ثم غاب مدة، وهم في طاعته، إلى أن رآه ابنه وهو يأمره بالجلوس على سرير الملك، فجلس، واسمه عديم، وكان جبارا لا يطاق، عظيم الخلق، شديد البطش.

وهو أول من صلب، وذلك أن امرأة زنت برجل فأمر بصلبهما.

ثم إنه بنى أربع مداين وأودع فيها صنوفا كثيرة من العجائب، وعمل في الشرق منارة، وأقام على رأسها صنما متوجها إلى الشرق، مادا يديه يمنع دواب البحر والرمال أن تتجاوز حدها، ويقال إن هذا المنار باق إلى وقتنا هذا، ولولاه لغلب الماء المالح من البحر الشرقي على أرض مصر. وعمل قنطرة على النيل في أول بلاد النوبة.

وتوفي وهو ابن تسعماية وثلاثين سنة.

ومما عمل في زمانه، صورة صنم قايم له إحليل، إذا أتاه المعقود [المحصور] [1] والمسحور ومن لا ينتشر، ومسه بكلتا يديه أزال عنه ذلك، وانتشر

(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت