فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1031

أرض المغرب، وانظر مكانا حريزا فادفنه فيه!». ففعل أخوه ما أمر به، ثم جعل يبعث في كل سنة عجلا عظيما من المال تدفن في نواحي شتى.

وعمل في مدينة أندميس بيتا تدور به تماثيل، فيها منافع لجميع العلل، وقد كتب على كل تمثال ما يصلح من العلاج، وعمل فيها صورة امرأة متبسمة لا يراها مهموم إلا انجلى همه. وعمل تمثالا روحانيا من صفر مطليا بالذهب ذا [1]

جناحين، لا يمر به زان ولا زانية إلا أعلمه [2] .

وكان خراج مصر، إذ ذاك ماية، ألف ألف ألف وثلاثماية ألف دينار.

وكانت مدة ملكه احدى وتسعين سنة. ومات من علة الطاعون، وقيل مسموما، ودفن في سرب ومعه خزاينه وكنوزه، كما كان لآبائه من قبل.

وتولى مكانه مناوش، فطلب الحكمة مثل أبيه، واستخرج كتبها وأكرم أهلها، وبذل لهم الجوايز.

وهو أول من عبد البقر من أهل مصر وكان سببه أنه مرض فقيل له في المنام لا يخرجك من علتك هذه إلا عبادتك للبقر، لأن الطالع وقت حلول المرض صورة ثور، وقيل غير ذلك في عبادة البقر.

وبنى مدينة وجعل / حول المدينة طلسمات، رؤوسهم رؤوس الوحوش، وأيديهم أيدي الإنسان، لدفع المضار، وجلب [المصالح] [3] والمنافع. وعمل مدينة بالقرب من ذلك تعرف بقميطر ذات العجايب، في وسطها قبة عليها كالسحابة تمطر، صيفا وشتاء، مطرا خفيفا، وتحت القبة مطهر فيها ماء أخضر، يتداوى به من كل داء، ويقال إن هاتين المدينتين بنيتا على اسم هرمس [4] ، وهو عطارد، وإنهما على حالهما.

(1) الأصل: «ذات» .

(2) كذا وفي (ج) : «إلّا أعلم به» .

(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(4) كذا وفي (ج) : «هرمز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت