فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1031

فملك مايتين وستين سنة، ثم مات وجعل جسده في ناووس على سنن آبائه، وبه انقطعت السلطنة عن أهل بيته.

وكان اصطنع في مدينته حمامات توقد بنفسها. وكانت العمارة ممتدة في رمال رشيد، والإسكندرية إلى برقة.

وكان الرجل يسافر في أرض مصر، فلا يحتاج إلى زاد لكثرة الفواكه والخيرات، ولا يسير إلا في ظلال تستره.

فلما انقضى زمن أولئك القوم بقيت آثارهم في تلك الصحاري من آثار البلدان ورسوم البنيان. ولم يزل من دخل الصحاري يحكي ما رآه فيها من الآثار والعجايب.

ثم تسلطن مرقوس، وكان محبا للحكمة وسائر العلوم، وعمل في أيامه أشياء عجيبة منها:

درهم إذا ابتاع به صاحبه شيئا، اشترط أن يوزن / له ما يبتاع منه بوزن ذلك الدرهم، ولا يطلب عليه زيادة، فيغتر البايع بذلك ويقبل الشرط، فإذا تم ذلك بينهما، وقع في وزن الدرهم عشرة أضعافه [1] . وقد وجد في خزاين مصر في دولة بني أمية من هذا الدرهم.

ومنها: درهم إن سلّمته للبايع عاد إليك، ولم يجد البايع مكانه إلا ورقة آس أو قطعة قرطاس.

ومنها: آنية من زجاج يساوي وزنها مملوءة بالماء وزنها فارغة [2] .

ومنها: آنية إذا جعل فيها الماء انقلب حجرا.

ومنها: صورة الضفادع والخنافس والذباب والعصافير، فكانت إذا جعلت

(1) كذا في (ب) وفي (ج) : «وقع في وزن الدرهم أضعاف ذلك عشرة» .

(2) الجملة: «ومنها آنية من زجاج فارغة» ساقطة من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت