فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 1031

والسعة، ووجد قد نفد من جيشه سبعون ألفا، وكانت مدة غيبته إحدى عشرة سنة.

وفي زمان يوسف [الصدّيق] [1] ، عليه السلام، مات الملك الريان، وتولى مكانه ابنه دارم، وهو الفرعون الرابع.

وفي زمانه ظهر معدن فضة على ثلاثة أيام من مصر، فنقلوا منه شيئا كثيرا.

وكان دارم على خير من أمره إلى أن توفي يوسف، عليه السلام. ثم طغى وتجبر وأظهر عبادة الأصنام، فركب في النيل في سفينة، فبعث الله تعالى عليه ريحا عاصفة، فأغرقته ومن كان معه.

ثم ملك بعده ابنه معدان، وكان على ما زعموا ينكر على أبيه فعله.

وفي زمانه، وقع طوفان أضر ببعض البلدان، / فلما جلس على سرير الملك أنصف المظلوم من الظالم.

وفي زمانه، كثر بنو يوسف، عليه السلام، وأهله، فأشار الملك بأن يفرد الإسرائيليون ناحية من البلد لا يختلط بهم أحد غيرهم، فأقطعهم الملك موضعا في قبلي منف، فاجتمعوا إليه وعملوا فيه معبدا كانوا يتلون فيه صحف إبراهيم، عليه السلام.

ثم غيّب الملك شخصه بالكهانة، وأوصى بالأمر لابنه كاثم، وهو الفرعون السادس، فأقام سبع سنين بأجمل أمر وأصلح حال، إلى أن مات وزير أبيه الذي كان معه، واستخلف رجلا وهو من أهل بيت الملك على ما ذكر في تراجم الأمم، وكان يقال له: «طلما» [2] ، وكان شجاعا، ساحرا، كاهنا، كاتبا [3] ، حكيما، متصرفا في كل فن، وكانت نفسه تنازعه الملك، قيل هو من ولد أشمون، وقيل من ولد صار، وقيل من العمالقة. وكان يقوم بأمر البلد كما كان العزيز مع الوليد.

وقيل سبب استخلافه الملك أنه كان عطّارا بأصبهان، فأفلس وركبه الدين،

(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(2) كذا وفي (ب) و (ج) : «ظلما» .

(3) لفظة «كاتبا» : ساقطة من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت