فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1031

يصبرن عن الرجال، فجعلت المرأة تعتق عبدها وتتزوجه، وتتزوج الأخرى أجيرها، وشرطن على الرجال أن لا يفعلوا شيئا إلا بإذنهن، فأجابوهن لذلك، فكان أمر النساء على الرجال إلى يومنا هذا.

وظلت ملكتهم تدبر أمورهم عشرين سنة [1] ، حتى بلغ من أبناء أكابرهم وأشرافهم رجل يقال له دركون بن بلطوس، فملّكوه عليهم. فلم تزل مصر ممتنعة [2] بتدبير تلك العجوز التي صنعت ذلك نحوا من أربعماية سنة.

ثم مات دركون، فاستخلف ابنه بودس، فملكهم مدة ثم توفي.

فاستخلف أخاه لقاس، فلم يمكث إلا ثلاث سنين حتى مات، ولم يترك ولدا.

فاستخلف أخاه مرنيا، فملكهم، ثم مات.

واستخلف ولده أستمارس، فطغى وبغى وتجبّر، وسفك الدماء وأظهر الفاحشة، فأجمعوا على خلعه، فخلعوه وقتلوه، وبايعوا رجلا من أشرافهم يقال له بلوطس [3] بن مناكيل، فملكهم أربعين سنة، ثم توفي.

واستخلف ابنه مالوس، ثم توفي.

واستخلف أخاه مناكيل، فملكهم أربعين سنة كذلك، ثم توفي.

واستخلف ابنه بوله، فملكهم ماية وعشرين سنة، وهو الأعرج الذي سبى ملك بيت المقدس، وقدم به إلى مصر. وكان بلغ مبلغا لم يبلغه أحد ممن كان قبله، فطغى وتجبر، فقتله الله بصرعة صرعته دابته، فدقّت عنقه فمات.

ثم ملك ابنه مرتيوس، فملكه زمانا، ثم توفي.

فاستخلف أخاه قرقورة، فملكهم ستين سنة، ثم توفي.

(1) في الأصل: «وملكتهم دلوكة عشرين سنة تدبر أمورهم» .

(2) كذا في (ج) وفي (ب) : «ممنعة» .

(3) كذا في (ج) وفي (ب) : «بطلوس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت