ثم طار وسقط في القمطرة، فقلت: «أيها القاضي ما هذا؟» . فقال: «هو ما ترى، وجّه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين وما رآه بعد، وكتب كتابا لم أفضضه، وأظن أنه ذكر فيه شأنه وحاله!» . /
وذكر القاضي عياض، رحمه الله، أنه ولد مولود على أحد جانبيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأن في جزيرة القصر وردا أحمر مكتوب عليه بالأبيض: لا إله إلا الله محمد رسول الله، كتابة قدرة إلهيّة.
وذكر عبد الرحمن بن هارون المغربي، قال: «ركبت بحر الروم، فوصلنا إلى وضع يقال له الرطون [1] ، وكان معنا غلام صقلبي ومعه صنّارة، فصاد سمكة فنظرها فإذا مكتوب خلف أذنها الواحدة: لا إله إلا الله، وخلف أذنها الأخرى [2]
محمد رسول الله، وهذا لا يبعد، فإنه يوجد كثيرا في السور الديركي [3] . وذكر أيضا أنه ولد بالقاهرة غلام له أربعة أرجل ومثلها أيد، وأما كبش [4] بأربعة قرون، ودجاجة بأربعة أرجل، وحيوان برأسين، والمخرج واحد، فكثير.
وفي سنة احدى وعشرين وثمانماية، ولد بمدينة بلبيس جاموسة برأسين وعنقين، وأربع أيد، وسلسلتي ظهر، ودبر واحد، ورجلين اثنتين لا غير، وفرج واحد انثى، والذنب مفروق باثنين، فكانت من بديع صنع الله.
وفي سنة ثلاث وعشرين وثمانماية، ذبح جمل بغزة، فأضاء لحمه كما يضيء الشمع، ورمي منه قطعة لكلب فلم يأكلها.
وفي سنة خمس وعشرين وثمانماية، ولدت بمصر فاطمة بنت القاضي جلال الدين البلقيني ولدا خنثى، له ذكر وفرج، وله يدان زايدتان في كتفه، وفي رأسه قرنان كقرني الجدي، ومات بعد ساعة.
(1) كذا وفي (ب) و (ج) : «البرطون» .
(2) كذا في (ج) وفي (ب) «وفي قفاها وخلف أذنها الأخرى» .
(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «الدريكي» .
(4) كذا في (ج) وفي (ب) «الكبش» .