فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1031

فتحت الأندلس، في زمن الوليد بن عبد الملك بن مروان، وجدوا هذين البيتين، ففتحوا أحدهما فإذا فيه أربعة وعشرون تاجا، على كل تاج اسم صاحبه مكتوب عليه ومبلغ سنّه، وما ملك من السنين، ووجدوا / فيه مائدة سليمان، عليه السلام، وهي من الذهب، وقيل من الياقوت، وعليها أطواق الجوهر الثمين، فحملت إلى الوليد. ووجدوا على باب البيت الآخر أربعة وعشرين قفلا، كان كلما ملك واحد منهم تلك البلاد [1] زاد قفلا، ولا يعلمون ما في البيت. فلما ملك إزريق، وهو آخر ملوكها، قال: «لا بد من فتحه!» . فقال له بعض الرهبان: «ما وضعت هذه الأقفال إلا لحكمة!» . فخالفهم، وفتحه فرأى رجالا من العرب قد صوروا على خيولهم بعمايمهم ونعالهم ورماحهم، فلم يلبث أن وصلت العرب جزيرة الأندلس [2] في السنة التي فتح فيها الباب.

وفي جبل الطائر حوض ماء، إن وضع يده فيه جنب أو حايض وقف ماؤه وبطل جريانه، فلا يجري حتى يراق ما فيه من الماء ويغسل ويطهر، فإذا طهروه عاد الماء كعادته.

وبأرض طبرستان جبل فيه غار عظيم، وفيه نقرة فيها ماء لا يكفي إلا واحدا من غير زيادة، وليس للنقرة ما ينصب إليها، إن دخله واحد كفاه واثنان كفاهما [3] ، وماية كفاهم [4] ، وألوف كفاهم، وهذا دائما.

وفي جبل مورخان يجري من أعلاه ماء غزير كثير، عظيم القوة في نزوله، فإذا وقف بإزائه إنسان وزعق عليه: «قف!» فإنه ينقطع لساعته، فإن زعق عليه من قال له: «اجر!» ، فإنه يجري لساعته.

في «تحفة الغرائب» ، أن بقرب جرجان عينا ينبع منها ماء كثير، وينقطع في بعض الأوقات شهرا كاملا، فيخرج أهل تلك الأرض رجالها ونساؤها في

(1) كذا وفي (ج) : «الديار» ، مع الإشارة إلى أن الجملة: «كان كلما ملك زاد قفلا» ساقطة من (ب) .

(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «فلم يلبث إلّا أن العرب قد وصلت جزيرة الأندلس» .

(3) الأصل: «كفاه» وما هنا من (ب) و (ج) .

(4) الأصل: «كفاه» وما هنا من (ب) و (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت