فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 1031

أحسن زينة وأجمل هيئة بالدفوف وأنواع الملاهي، ويرقصون ويلعبون ويضحكون، فلا يرجعون إلا وقد بدت العين بالماء الكثير مقدار ما يريدون. وذكر أيضا أن بقرب حاج عقبة على رأسها عين ماء، إذا كانت السماء صاحية لا يرى فيها قطرة ماء، وإذا كانت السماء مغيمة تراها مملوة طافحة.

وبالقرب من نهاوند عين ماء في سفح جبل وتحته وطأة، فكل من احتاج إلى الماء ليسقي أرضه مضى إلى العين، ودخل شعبا هناك، وهو يقول بصوت عال: «أنا محتاج إلى الماء!» . ثم يغمس رجله في ماء العين، ويمشي نحو أرضه، والماء يمشي معه حتى يسقي زرعه، فإذا انقضت حاجته يرجع إلى الشعب، ويقول: «قد اكتفت أرضي، وربحتم أجري» ، ثم يضرب برجله الأرض فينقطع / الماء عنه. وهذا دأب أهل تلك الأرض، كذا في «تحفة الغرائب» .

وفي شرقي الموصل جبل عليه دير يقال له دير الخنافس للنصارى، فيه عيد في ليلة من السنة يصعد إليه جميع الخنافس التي في الدنيا، وتبات فيه ألوف من الناس يمشون عليها طول الليل بدوابهم، فإذا طلعت الشمس لم يوجد للخنافس أثر.

وحكى ابن الجوزي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: «بين الهند والصين، في أرض يقال لها كثار، بطة من نحاس على عمود من نحاس، قال:

إذا كان يوم عاشوراء مدت عنقها إلى بئر تحتها، فشربت، ثم تعود إلى مكانها، وتفتح منقارها، فيفيض منه الماء ما يكفي لسكان تلك الأرض وزروعهم ومواشيهم إلى مثل عاشوراء في السنة القابلة، وذلك في كل عام على الدوام».

وفي «التبصرة» أن على الباب الشرقي بمدينة رومية الكبرى سوداني [1]

من نحاس على قضيب من نحاس، فإذا كان أوان الزيتون، صفر ذلك السوداني، فلا يبقى سودانية إلا جاءت بثلاث زيتونات، زيتونة في منقارها [2] ، وزيتونتان في

(1) كذا وفي (ب) : «زرزور» وفي (ج) : «سودانية» .

(2) عبارة «زيتونة في منقارها» : ساقطة من (ج) ، مع الإشارة إلى اختلاف في الصياغة في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت