فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1031

رجليها، فألقتها [1] على تلك السودانية، فيجمعه أهل رومية، فيعصرون منه ما يكفيهم لسرجهم وآدامهم إلى العام القابل، وليس عندهم و [لا] [2] بقربهم زيتون.

وذكر [أبو حامد] الأندلسي أن بقرب غرناطة كنيسة، عندها عين ماء وشجرة زيتون، يقصدها الناس في يوم معلوم في السنة، فإذا طلعت الشمس في ذلك اليوم، فاضت تلك العين، ثم تظهر على تلك الشجرة زهر [3] الزيتون في ذلك اليوم، ثم ينعقد زيتونا في الحال والوقت، ويكبر ويسودّ في يومه ذلك، ويأخذه الناس، ويأخذون من ماء تلك العين، كل أحد مقدرته، للتداوي من جميع الأمراض.

وذكر أيضا أبو حامد الأندلسي أن في بحر الغرب جزيرة فيها كنيسة منقورة من الصخر في الجبل، وعليها قبة عظيمة، وعلى تلك القبة طائر غراب يطير ويرجع، ولا يزال عليها، ومقابل القبة مسجد يزوره المسلمون، ويقولون إن الدعاء فيه مستجاب. وقد شرط على أهل تلك الكنيسة ضيافة الزوار من المسلمين، فإذا قدم الزائر للمسجد أدخل الغراب رأسه إلى داخل الكنيسة، وصاح صيحات بعدد الزوار لا يخطىء أبدا، فيخرج أهل / الكنيسة بالضيافة إليهم على عددهم، لا يزيدون ولا ينقصون.

ومن عجائب الدنيا قنطرة على نهر سنجه [4] ، وهو نهر بديار مضر، بين حصن منصور وكيسوم، وهي عقد واحد، من الشط إلى الشط، مقدار ماية خطوة مبني من حجر صلد منهدم، طول كل حجر عشرة أذرع. وهناك لوح عليه طلسم إذا انعاب من تلك القنطرة مكان أدلوا ذلك اللوح إلى ذلك العيب، فينعزل الماء عنه، ويصطلح ذلك الموضع بلا مشقة، ويرفع اللوح فيعود الماء كما كان إلى مكانه.

(1) في الأصل: «فألقته» وفي (ب) : «فتلقيه» وما هنا من (ج) .

(2) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .

(3) كذا في (ب) وفي (ج) : «زهرة» .

(4) في الأصل و (ب) : «سيحه» وفي (ج) وياقوت ولسترنج «سنجه» ، وهو ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت