وعلى نهر مكران [1] قنطرة عظيمة، وهي عقد واحد، من صعد عليها يتقيأ جميع ما في بطنه، ولو كانوا ألوفا، وإن جلسوا على القنطرة زمانا هلكوا من القيء.
وفي «الخريدة» أن بأرض الصين قنطرة من جبل إلى جبل آخر، وهو طريق [2] أخذ إلى بلاد تبت [3] ، من جاز على تلك القنطرة، يلهث ويتلهب [4] قلبه ويثقل لسانه، ويموت في الغالب من المارين جماعة مستكثرة، وأهل تلك البلاد يسمونه جبل السم.
وذكر في «المسالك» أن بين السوس [5] وجندي سابور قنطرة بناها سابور، طولها أربعماية ذراع، وارتفاعها في الهواء ماية ذراع، وفيها نيف وعشرون طاقا، كل طاق عشرة أذرع، يخرج من تحت تلك القنطرة نيف وثلاثون نهرا عظيما تسقي رستاق السوس وجندي سابور، ولا ينقص [منها شيء] [6] .
في الأرض آيات فلا تك منكرا ... فعجائب الأشياء من آياته
وفي «تحفة الغرائب» أن بأقصى بلاد الهند جبلا شاهقا في الهواء، عليه قبة عالية البناء مرفوعة على ثمانية أعمدة، وتحتها بركة من الماء، ليس لها مكان يدخل منه الماء، ولا مكان يخرج منه، وماؤها لا ينقص ولا يزيد لو أن أهل الأرض يملأون منها، وبين كل عمودين قنديل معلق لا يصل إليه أحد. وفي وسط القبة
(1) يتبع هذا النهر إقليم مكران من بلاد السند.
أبو الفدا، تقويم: 349348لسترنج: 360وما بعدها.
(2) كذا في (ب) وفي (ج) : «طويل» .
(3) وهي واقعة شمالي مملكة قنوج من بلاد الهند.
أبو الفدا، المصدر السابق 355.
(4) كذا في (ج) وفي (ب) : «ويلتهب» .
(5) مدينة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي. وهناك بلدان أخرى بهذا الاسم.
المصدر السابق: 315314.
(6) ما بين الحاصرتين من (ب) و (ج) .