فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1031

وكان إبليس إذا مر به فزع وضربه برجله فيظهر له صوت وصلصلة فيزداد فزعه وكان يدخل في فيه ويخرج من دبره ويقول: لأمر ما خلق ولإن فضلت عليّ لأهكلتك [1] .

وفي الخبر أمطر على جسد آدم عليه السلام الحزن أربعين سنة ثم أمطر عليه السرور سنة واحدة فلذلك كثرت الهموم في أولاده [2] . وأول ما نفخ الله تعالى من روحه في دماغ آدم عليه السلام فاستدارت فيه مقدار ماية سنة ثم نزلت في عينيه ثم إلى خياشيمه فعطس فنزلت الروح إلى فيه ولسانه فأول كلمة جرت على لسانه: الحمد لله رب العالمين فأجابه الله تعالى: يرحمك ربك يا آدم ولذلك خلقتك. فكان كل عضو ينتهي إليه الروح من جسده يصير لحما وعصبا فلما انتهت إلى سرته نهض ليقوم وفخذاه وساقاه من طين فلم يمكنه ذلك فلما وصلت الروح إلى جوفه اشتهى الطعام فهو أول حرص دخل جسد آدم [عليه السلام] [3] ، فلما أتم الله تعالى خلقه ونفخ فيه الروح كان ذلك آخر ساعة من يوم الجمعة الثامن والعشرين من آذار والطالع الثور وكان دور السنبلة. وكان الطالع وقت خلق حواء السرطان، وكذا في «معالم التنزيل» وغيره.

ثم إن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود له، فأول من سجد إسرافيل عليه السلام فأثابه الله تعالى بأن كتب القرآن في جبهته ثم الملائكة أجمعون إلا إبليس اللعين فإنه استكبر وأبى أن يسجد لآدم عليه السلام فلما عصى الله تعالى صيره شيطانا رجيما ولعنه وسماه إبليسا [4] . والمبلس هو العاصي.

واختلفوا في السجود لآدم عليه السلام [5] على أقوال أحدها: إنه سجود

(1) عرائس المجالس 23.

(2) عرائس المجالس 24، تفسير ابن كثير 1/ 70، وله قصص الأنبياء 38، ومحاضرة الأوائل 15.

(3) ليست في أ.

(4) عرائس المجالس 24، محاضرة الأوائل 1312.

(5) حول اختلافهم في سجود آدم عليه السلام انظر تفسير الخازن 1/ 41، تفسير النسوي 1/ 41، وابن كثير في قصص الأنبياء 1/ 18، وتفسير ابن كثير 1/ 71، وما ورد هنا متفق وما ورد في مرآة الزمان 1/ 194193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت