فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1031

تعظيم وتحية لا سجود صلاة وعبادة وإنما كان انحناء وإيماء ووضع اليد على الصدر وقال بعضهم: إنما كان السجود لآدم حقيقة بأنه جعل آدم عليه السلام قبلة لهم وسجودهم لله تعالى كما جعلت الكعبة قبلة لصلاة المؤمنين والصلاة لله رب العالمين. ومعنى سجودهم أنهم أقروا لآدم / أنه أخير وأكرم على الله تعالى منهم. وزين الله آدم بأنواع الزينة. كان يخرج من ثناياه نور كشعاع ونور نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم يلمع من جبينه كالقمر ليلة البدر، ثم حمله على سرير وحمل السرير على أكتاف الملائكة وقال لهم طوفوا به في السماوات فحملته الملائكة على أعناقهم وطافوا به في السماوات مقدار ماية سنة [1] . ثم أسكنه الجنة فلم يكن من يوانسه ويجالسه فألقى الله عليه النوم فأخذ من إحدى أضلاعه الأيسر من غير أن يحس آدم عليه السلام بذلك فخلق منه حواء واسم ذلك الضلع المرأة وبه سميت [2] .

فلما استيقظ آدم عليه السلام من نومه رآها عند رأسه فقربها إليه فسألته الملائكة: ما هذه يا آدم؟ فقال آدم عليه السلام: عظم من عظامي ولحم من لحمي [3] ، قالوا: ولم خلقها [الله تعالى] [4] ؟ قال: لتسكن إليّ وأسكن إليها [5] .

وكان لون بدنها كله كاللؤلؤ بين الصدفين [6] مضيئا مثل شعاع الشمس، وكان في الصلابة كالظفر [7] . فلما أكلا من الشجرة أوهن الله جلدهما وبقي من ذلك شيء قليل حتى صار في أطراف أصابعهما ليتذكرا أول حالهما، فأباح الله

(1) نهاية الأرب 13/ 12.

(2) نهاية الأرب 13/ 13.

(3) سفر التكوين 2/ 23.

(4) ليست في (أ) .

(5) تفسير ابن كثير 1/ 73، وهو قول وهب بن منبه.

(6) في (أ) : كاللؤلؤتين الصافيتين وما أثبتناه من (ب) و (ج) .

(7) عرائس المجالس 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت