فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1031

وحلف لي أنه قد نصح ولم أدر أن أحدا يحلف بك كاذبا. فأهبط الله تعالى آدم وحواء وإبليس والحيّة والطاووس إلى الأرض. وكان مهبطهما حين هبطا من جنة عدن فهبط آدم في جزيرة سرنديب على جبل الرهون، وهو جبل عال بأرض الهند يراه البحريون من مسافة بعيدة وفيه أثر قدمي آدم عليه السلام مغموسة في الجبل على الصخر، وكانت قدمه سبعين ذراعا، ويرى على هذا الجبل كل ليلة على هيئة البرق ولا بدله في كل يوم من مطر لغسل قدم آدم عليه السلام [1] ، ويقال: إن الياقوت الأحمر والألماس موجودان فيه تحدره السيول إلى الحضيض، وأهبطت [2]

حواء بجدة.

وفي «تاريخ القدس» : لما نزل آدم على سرنديب سجد فوقع جبهته على صخرة بيت المقدس لأنه أرفع محل على وجه الأرض. وكان رجلاه على الجبل ورأسه في السماء يسمع تسبيح الملائكة فهابته الملائكة فجعلت قامته إلى ستين ذراعا وكل خطوة منه ثلاث مراحل ففي أي موضع وطىء بقدمه كان بلدا أو قرية، فهو أول من سعى في الأرض [3] .

ولما أهبط آدم عليه السلام من الجنة أخرج معه صرة من الحنطة وقيل: كان معه حبة واحدة انفرقت ستماية حبة ومعه ثلاثون قضيبا من أشجار الجنة فكل قضيب منها مودوعة أصناف الثمار مما له قشر وذوات النوى ومنها لا قشر لها، وأنزل معه الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج وكان يضيء كما تضيء الشمس والقمر وبيده عصا موسى عليه السلام كانت من آس الجنة طولها عشرة أذرع [4] فمكث في / الجنة نصف يوم من أيام الآخرة خمسماية عام وقيل: ساعة من ساعات الآخرة وهي مقدار ثمانين عاما من أعوام الدنيا [5] . وكان أول شيء

(1) في تفسير الخازن 1/ 43، وتفسير النسفي 1/ 43، والأنس الجليل 1/ 18، وتاريخ الخميس 1/ 53.

(2) في (أ) : أهبط.

(3) تاريخ الخميس 1/ 54.

(4) تاريخ الخميس 1/ 54.

(5) طبقات ابن سعد 1/ 35، عرائس المجالس 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت