ويقال: إن الكتاب كان وصل إلى أبي أيوب الأنصاري، فدفعه للنبي صلّى الله عليه وسلّم حين نزل عليه.
وعن عمارة بن خزيمة أنه صلّى الله عليه وسلّم لما [هاجر] [1] ، وأراد أن يدخل باطن المدينة، دعا براحلته يوم الجمعة [وحشد المسلمون ولبسوا السلاح] [2] ، وركب صلّى الله عليه وسلّم [ناقته] [3] ، فاقتداه [4] والناس عن يمينه وشماله وخلفه منهم الماشي والراكب، فاعترضته [5] الأنصار فما كان يمر بدار إلا قالوا له: هلمّ إلينا فيدعو / لهم [فيقول لهم خيرا ويدعو] [6] ويقول: إنها مأمورة، خلوا سبيلها، حتى انتهى إلى باب المسجد الذي تجاه باب أبي أيوب الأنصاري فبركت، فأخذ صلّى الله عليه وسلّم في النزول عليهم فقال {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبََارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} [7] . وجاء أبو أيوب والقوم [8] يكلمونه في النزول عليهم، فأخذ رجل البعير وأدخله فنظر صلّى الله عليه وسلّم إلى الرحل وقد حط فقال: «المرء مع رحله» .
وفي كتاب «شرف المصطفى» : لما بركت الناقة على باب أبي أيوب خرج من بني النجار [نساء] [9] يضربن بالدفوف ويقلن:
نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار
(1) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(2) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) .
(3) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(4) (فاقتداه) ساقطة من (ج) .
(5) في (أ) : (فاعترضت) .
(6) ما بين الحاصرتين من (ج) .
(7) المؤمنون: الآية 29.
(8) في (ج) : (والناس) .
(9) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) .