فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1031

[ثم جاء عليّ فوضع لبنة] [1] . ثم قال للناس: ضعوا، فبنوه.

وكان سقفه جريدا وخوصا، ليس على السقف طين كثيرا، إذا كان المطر سال المسجد طينا، وإنما هو كهيئة العريش.

وأقام صلّى الله عليه وسلّم رهطا على زوايا المسجد ليعدل القبلة، فأتاه جبريل فقال: ضع القبلة وأنت تنظر إلى الكعبة فأماط [له] [2] كل جبل بينه وبين الكعبة، فكان ينظر إلى الكعبة ويضع تربيع المسجد. فلما فرغ منه أعاد الجبال على حالها.

وكان قدومه صلّى الله عليه وسلّم في ربيع الأول وتحويل القبلة في رجب من السنة الثانية على الصحيح.

وكان يصلي قبل عمارة المسجد نحو بيت المقدس يقال: زار النبي صلّى الله عليه وسلّم أم بشير في بيت سلمة [3] ، وصنعت له طعاما. وحان وقت الظهر، فصلّى بأصحابه ركعتين، ثم أمر فاستدار في اثناء الصلاة إلى الكعبة واستقبل الميزاب فكمل ركعتي الظهر، فسمي ذلك المكان مسجد القبلتين.

ولم يكن للمسجد محراب مجوف، وإنما اتخذه عمر بن عبد العزيز لما بنى المسجد في زمن الوليد كما سيأتي.

وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا خطب قام فأطال القيام، فكان يشق عليه ذلك. فأتى بجذع نخلة فحفر له وأقيم بجنبه، فكان صلّى الله عليه وسلّم إذا خطب استند واتكأ عليه، فاصطنع له رجل رومي ثلاث مراق على صفة المنبر، فوضعه مكان الجذع. فلما فارق الجذع مكانه، حنّ كما تحن الناقة. فلما سمع حنينه النبي صلّى الله عليه وسلّم رجع إليه فوضع يده عليه وقال: اختر أن أغرسك في الجنة فتشرب من أنهارها وتثمر

(1) ما بين الحاصرتين ليس في (أ) .

(2) ما بين الحاصرتين من (ج) .

(3) في (أ) : (في بني سلمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت