يسعى بما عنده من العلم لإزالة الشبهةِ التي عرضت لهذا السائل . خلاصةُ القولِ: رقصُ المرأةِ أمامَ الزوجِ بالقيد المذكور آنفًا جائزٌ ، أما رقصُ المرأة أمام بناتِ جنسها فله صُورتان أيضًا - كما ذكرت بالنسبة لرقصِ المرأة أمام زوجها: إن كان رقصًا غير مقرونٍ بمهنة وإنما هو عبارة عن ترويح وتلويح باليدين وليسَ فيه هزٌّ للأرداف ونحو ذلك مما يحركُ النفوس ، أو يثير الشبهات ، فأيضًا لا بأسَ بهذا الرقص إن صح تسميتُه رقصًا ! أمَّا إذا وُجدَ شيءٌ من ذلكَ فالمنعُ منه هو الأصلُ .
أما دبكةُ الرجال فإن كانت تُشبه الدَّبْكَ الذي نراه عادةً مقرونًا بالغناء فضلاً عما يكونُ فيه من ألفاظ غير مشروعة فهذا لهو ليس مرغوبًا فيه ، بل هو مرغوبٌ عنه ، كما قال عليه الصلاةُ والسلام (كلُّ لهو يلهو به ابنُ آدمَ باطلٌ إلا مداعبته لامرأته ومُلاعبتَه لفرسِهِ ورميه بقوسِهِ والسباحةُ) . فنحنُ نرى من هذا الحديث القول بأنَّه باطلٌ . وإذا كان هذا شأن اللهو البريء - أنه مرغوب عنه ، وليس من الحق - إذا كان لا يقترنُ معه مما يخالفُ في جانب من جوانبه ، فحينئذٍ نقولُ: إنه جائزٌ لكنه جوازٌ مرجوحٌ بهذا الحديث الذي ذكرتُه آنفًا . ففي ظني - واللَّه أعلمُ - لأني ما أشهدُ مثلَ هذه الدبكة ، أنَّها لا يمكن أن تخلو من مُخالفة ، وذلك مثلاً أننا نسمعُ أحيانًا الدبكةَ وليس هي فقط ، بل الموسيقى والمؤذنُ يؤذنُ والإمامُ يجهرُ بقراءةِ القرآنِ وهم لا يلوون على شيء ، بل هم في لهوِهم ساهونَ ، فإذن ؛ الدبكةُ هذه قد تكونُ من اللهو المرجوح ولا نقول: حرام إلا إذا اقترنَ بها ما يُخالفُ الشرع من ناحية من النواحي فينقلبُ دُونما شكٍّ إلى حرامٍ . نقلا من موقع جماعة انصار السنة ، والمرجع مجلة التوحيدالعددالعاشر لسنة 1420.
س)- هل تشرع مشاورة النساء؟
حديث (شاوروهن يعني النساء وخالفوهن) لا أصل له ولعل أصل هذه الجملة ما رواه العسكري في الأمثال عن عمر قال (خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة) ، وسنده ضعيف ، ثم إن معنى الحديث ليس صحيحا على إطلاقه , لثبوت عدم مخالفته صلى الله عليه وسلم لزوجته أم سلمة حين أشارة عليه بأن ينحر أمام أصحابه في صلح الحديبية حتى يتابعوه في ذلك. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 430.
س)- بالنسبة لخلع المرأة ملابسها في محل البيع والشراء، هل ينطبق عليها حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة نزعت ثيابها ... الحديث) ؟
أولاً: الحديث ينصب على المرأة التي تتجرد عن ثيابها كلياً، ولذلك استدل به على تحريم دخول المرأة الحمام خارج دارها، مع ذلك أنا أقول: إذا اضطرت المرأة لأن تستحم في دار غير دار أهلها وذويها ومحارمها، حينذاك ينبغي النظر في تأمين سد الذريعة؛ لأن هذا الحكم ليس تعبدياً محضاً، لا تعرف