فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7522 من 346740

عليه وسلم بقبور المشركين فسويت بالأرض ، وأمر بالخرب فمهدت ، ثم أقام المسجد النبوي على أرض ذلك البستان . فإذن نبش القبور على وجهين ؛ قبور المسلمين لا يجوز ، أما قبور الكفار فيجوز ، وقد أشرت في الجواب إلى أنه لا يجوز نبش قبور المسلمين حتى تصبح رميمًا ، وتصبح ترابًا ، ومتى هذا ؟ إنه يختلف باختلاف الأراضي ، فهناك أراضٍ صحراوية ناشفة تبقي فيها الجثث ما شاء اللَّه من السنين ، وهناك أراضٍ رطبة يسرع الفناء فيها إلى الأجساد ، فلا يمكن وضع ضابط لتحديد سنين معينة لفساد الأجساد كما يقال: (أهل مكة أدرى بشعابها) ، فالذين يدفِنُون في تلك الأرض يعلمون المدة التي تفنى فيها جثث الموتى بصورة تقريبية . نقلا من موقع جماعة انصار السنة ، والمرجع مجلة التوحيدالعددالثامن لسنة 1420.

س)- ماذا يقال عند المرور بقبر الكافر؟

قال عليه الصلاة السلام (حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كافر فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ) ، وفي هذا الحديث فائدة هامة أغفلتها عامة كتب الفقه , ألا وهي مشروعية تبشير الكافر بالنار إذا مر بقبره , ولا يخفى ما في هذا التشريع من إيقاظ المؤمن , وتذكيره بخطورة جرم هذا الكافر , حيث ارتكب ذنباً عظيماً تهون ذنوب الدنيا كلها تجاهه ولو اجتمعت , وهو الكفر بالله عز وجل والإشراك به , الذي أبان الله تعالى عن شدة مقته إياه حين استثناه من المغفرة فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) النساء48 , ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (أكبر الكبائر أن تجعل لله نداً وقد خلقك) متفق عليه.

وإن الجهل بهذه الفائدة مما أدي ببعض المسلمين إلى الوقوع في خلاف ما أراد الشارع الحكيم منها , فإننا نعلم أن كثيراً من المسلمين يأتون بلاد الكفر لقضاء بعض المصالح الخاصة أو العامة , فلا يكتفون بذلك , حتى يقصدون زيارة بعض قبور من يسمونهم بعظماء الرجال من الكفار ويضعون على قبورهم الأزهار والأكاليل , ويقفون أمامها خاشعين محزونين , مما يشعر برضاهم عنهم , وعدم مقتهم إياهم , مع أن الأسوة الحسنة بالأنبياء عليهم السلام تقضي خلاف ذلك , كما في هذا الحديث الصحيح , واسمع قول الله عز وجل: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا) الممتحنة4 ، هذا موقفهم منهم وهم أحياء , فكيف وهم أموات؟ انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 18.

س)- من هم أشد الناس بلاءً ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت