س)- ما حكم تمني الموت؟
قال عليه الصلاة السلام ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولَ يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) ، ومعنى الحديث أنه لا يتمنى الموت تديناً وتقرناً إلى الله وحباً في لقائه , وإنما لما نزل به من البلاء والمحن في أمور دنياه , ففيه إشارة إلى جواز تمني الموت تديناً , ولا ينافيه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ..) , لأنه خاص بما إذا كان التمني لأمر دنيوي كما هو ظاهر .
قال الحافظ: ( ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين عن جماعة من السلف , قال النووي: لا كراهة في ذلك , بل فعله خلائق من السلف , منهم عمر بن الخطاب و ) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم578.
س)- هل يجوز التكني لمن ليس عنده ولد؟
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (اكْتَنِي [بابنك عبدالله - يعني: ابن الزبير ] أَنْتِ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ) ، مشروعية التكني ولو لم يكن له ولد , وهذا أدب إسلامي ليس له نظير عند الأمم الأخرى فيما أعلم , فعلى المسلمين أن يتمسكوا به رجالاً ونساء , ويدعوا ما تسرب إليهم من عادات الأعاجم مثل كـ (البيك) و (الأفندي) و (الباشا) , ونحو ذلك كـ (المسيو) , أو (السيد) , و (السيدة) , و (الآنسة) , إذ كل ذلك دخيل في الإسلام , وقد نص فقهاء الحنفية على كراهية (الأفندي) , لما فيه من التزكية , كما في (حاشية ابن عابدين) , والسيد إنما يطلق على من كان له نوع ولاية ورياسة , وفي ذلك جاء حديث (قوموا إلى سيدكم) , ولا يطلق على كل أحد لأنه من باب التزكية أيضاً.
فائدة: وأما ما روي عن عائشة رضي الله عنها , أنها أسقطت من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سقطاً فسماه عبدالله , وكناها به , فهو باطل سنداً ومتناً , وبيانه في المجلد التاسع من الضعيفة. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 132.
س)- ما الذي يجب على المريض مرض الموت؟
على المريض أن يرضى بقضاء الله ويصبر على قدره ويحسن الظن بربه ذلك خير له لقوله صلى الله عليه وسلم
(عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) صحيح ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى) صحيح ، وينبغي عليه أن يكون بين الخوف والرجاء يخاف عقاب الله على ذنوبه ويرجو رحمة ربه لحديث أنس المعروف عند الترمذي وغيره:أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو