س)- اذا اتفق وفاة أحد مع انكساف الشمس أو القمر فهل يدل ذلك على شيء؟
إذا اتفق وفاة أحد مع انكساف الشمس أو القمر فلا يدل ذلك على شيء واعتقاد أنه يدل على عظمة المتوفى إنما هو من خرافات الجاهلية التي أبطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه إبراهيم عليه السلام وانكسفت الشمس فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال (أما بعد أيها الناس إن أهل الجاهلية كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم وإنهما آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله به عباده فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره وإلى الصدقة والعتاقة والصلاة في المساجد حتى تنكشف) . انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.
س)- ما حكم حمل الجنازة على عربة أو سيارة مخصصة للجنائز وتشييع المشيعين لها وهم في السيارات؟
حمل الجنازة على عربة أو سيارة مخصصة للجنائز وتشييع المشيعين لها وهم في السيارات فهذه الصورة لا تشرع البتة وذلك لأمور:
الأول: أنها من عادات الكفار وقد تقرر في الشريعة أنه لا يجوز تقليدهم فيها.
الثاني: أنها بدعة في عبادة مع معارضتها للسنة العملية في حمل الجنازة وكل ما كان كذلك من المحدثات فهو ضلالة اتفاقا .
الثالث: أنها تفوت الغاية من حملها وتشييعها وهي تذكر الآخرة.
أقول: إن تشييعها على تلك الصورة مما يفوت على الناس هذه الغاية الشريفة تفويتا كاملا أو دون ذلك فإنه مما لا يخفى على البصير أن حمل الميت على الأعناق ورؤية المشيعين لها وهي على رؤوسهم أبلغ في تحقيق التذكر والاتعاظ من تشييعها على الصورة المذكورة ولا أكون مبالغا إذا قلت: إن الذي حمل الأوربيين عليها إنما هو خوفهم من الموت وكل ما يذكر به بسبب تغلب المادة عليهم وكفرهم بالآخرة.
الرابع: أنها سبب قوي لتقليل المشيعين لها والراغبين في الحصول على الأجر.
الخامس: أن هذه الصورة لا تتفق من قريب ولا من بعيد مع ما عرف الشريعة المطهرة السمحة من البعد عن الشكليات والرسميات لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير: الموت والحق أقول: إنه لو لم يكن في هذه البدعة إلا هذه المخالفة لكفى ذلك في ردها فكيف إذا انضم إليها ما سبق بيانه من المخالفات والمفاسد وغير ذلك مما لا أذكره. انتهى كلام الالباني من مختصر أحكام الجنائز.