س)- ما حكم رد السلام لمن كان على الغائط والبول ؟
أخرج مسلم من طربق الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال:"مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه"وله فيه شاهد من حيث المهاجر بن قنفذ"وفيه أنه هو المسلم ، وزاد:"حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه ، فقال:"إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال: على طهارة"وصححه الحاكم والذهبي والنووي . وهذه الزيادة فيها فائدتان:
الأولى: أن ترك الرد لم يكن من أجل أنه كان على البول فقط . كما ظن الترمذي حيث قال:"وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول ، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك".
قلت: فهذ . الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء"ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضا حتى يتوضأ ، ويؤيده حديث أبي الجهم:"أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه ، فلم برد رسول صلىالله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه وبده ، ثم رد عليه السلام . رواه . الشيخان وغيرهما .
الثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثا أكبر ، فإنه إذا كان صلى الله عليه وسلم كره أن يرد السلام من المحدث حدثا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلا عن الجنب. انتهى كلام الالباني من كتاب إرواء الغليل.