وتضعيفه المذكور كنت قرأته قديما جدا في رسالة له في حديث الإحياء - طبع الهند - و لا تطولها يدي الآن لأنقل كلامه , و أتتبع عواره , فليراجعها من شاء التثبت .
ولقد كان من آثار تضعيفه إياه أنني لاحظت أنه أعرض عن ذكره أيضا في شيء من كتبه الجامعة لكل ما هب و دب , مثل"الجامع الصغير"و"زيادته"و"الجامع الكبير"! و لذلك خلا منه"كنز العمال"و الله المستعان , و لا حول و لا قوة إلا بالله .
و تأمل الفرق بينه و بين الحافظ البيهقي الذي قدم الإيمان و التصديق على العاطفة و الهوى , فإنه لما ذكر حديث:"خرجت من نكاح غير سفاح", قال عقبه:"و أبواه كانا مشركين , بدليل ما أخبرنا ..", ثم ساق حديث أنس و حديث أبي هريرة في زيارة قبر أمه صلى الله عليه وسلم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2592.
س)- ما سبب تسميت الرسول صلى الله عليه وسلم (ابن أبي كبشة) ؟
السبب كما قال ابن الأثير في"النهاية" (4/144) : -
"كان المشركون ينسبون النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي كبشة ؛ وهو رجل من خزاعة ، خالف قريشاً في عبادة الأوثان، وعبد الشِّعرى والعَبُور (هي أسماء نجوم وكواكب؛ كما في"القاموس المحيط) ، فلما خالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبادة الأوثان؛ شبهوه به". انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 3607."
س)- ما صحة قصة عنكبوت الغار والحمامتين المذكورة في السيرة؟
اعلم أنه لا يصح حديث في عنكبوت الغار و الحمامتين على كثرة ما يذكر ذلك في بعض الكتب والمحاضرات التى تلقى بمناسبة هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة , فكن من ذلك على علم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم1189.
س)- هل لوعاش إبراهيم لكان نبياً؟
عن عبدالله بن أبي أوفى , قيل له: رأيت إبراهيم ابن رسول الله ؟ قال: (مات وهو صغير , ولو قضي أن يكون بعد محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبي , لعاش ابنه , ولكن لا نبي بعده) رواه البخاري في"صحيحه", وابن ماجه , وأحمد ولفظه: (ولو كان بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبي ما مات ابنه إبراهيم) .