فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 546

ابن الكلبى - فهذا الحديث مداره على محمد بن السائب الكلبى، وهو ممن لا يحتج بما انفرد به» «1» .

ويفهم من عبارة «ابن كثير» أن حساب أبي جاد الذي بدأ في قصة ابن أخطب اليهودى - في السيرة النبوية - بعدّ الحروف مدة الإسلام وأجل أمته، قد أضافت إليه العصور، بعد ابن إسحاق في القرن الثاني للهجرة، استخراج أوقات الحوادث والفتن والملاحم، من حساب الحروف بعدّ أبي جاد! وقد استسخفه الشيخ الإمام محمد عبده وقال فيه:

«إن أضعف ما قيل في هذه الحروف وأسخفه، أن المراد بها الإشارة بأعدادها في حساب الجمل إلى مدة هذه الأمة أو ما يشابه ذلك. وروى ابن إسحاق حديثا في ذلك عن بعض اليهود عن النبى صلى الله عليه وسلم ...

«ولا يزال يوجد في الناس، حتى علماء التاريخ واللغات منهم، من يرى أن في هذه الحروف رموزا إلى بعض الحقائق الدينية والتاريخية ستظهره الأيام» «2» ثم بدا للسيد الأستاذ «على نصوح الطاهر» ، أن يتجه بحسابها العددى إلى عدد حروف السور التي افتتحت بها، لكن المحاولة - وقد نشرها في رسالة مطبوعة في القدس، سنة 1960 - لم تسلم له بعد الجهد الإحصائى المضنى.

... وقيل إن الحروف في مفتتح السور تشير إلى غلبة مجيئها في كلمات هذه السورة.

ذكره «الزركشى» بمزيد تفصيل في (البرهان) : بيانا لوجه اختصاص كل سورة بما بدئت به، حتى لم تكن لترد (الم) في موضع (الر) ولا (حم) في موضع (طس) قال:

«وكل سورة بدئت بالحروف المفردة، فإن أكثر كلماتها وحروفها مماثل له، فحق

(1) تفسير ابن كثير: 1/ 69 وما بعدها، ط المنار.

(2) تفسير الذكر الحكيم: 1/ 122. ولاحظ ما في عبارته: «وروى ابن إسحاق حديثا في ذلك عن بعض اليهود عن النبى صلى الله عليه وسلم» من إيهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت