فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 546

لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ 8.

وهذه الآيات الثلاث فحسب، هي التي لم يقترن خبر ليس فيها بالباء، في الكتاب العربي المبين.

... هذا عن الجمل الخبرية المنفية ب «ليس» .

وأما الجمل الاستفهامية، فيطرد مجيء الخبر فيها مقترنا بالباء، لا يتخلف.

وما من آية منها، يمكن أن تحتمل نفيا أو تأكيدا لنفي، بل ينتقض النفي فيها جميعا، ويصير إلى إثبات مؤكد وتقرير ملزم.

ويبلغ التقرير والإثبات فيها، أن يستغني عن جواب المستفهم عنه، أو يجاب عنه بلفظ «بلى» المختص بإيجاب ما يستفهم عنه منفيا.

فلنتدبر كل ما في القرآن من آيات استفهامية لجمل منفية بليس، والخبر فيها صريح غير مؤوّل:

الأنعام 30: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ، قالَ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ، قالُوا بَلى وَرَبِّنا.

الأنعام 53: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ.

الأعراف 172: وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالُوا بَلى شَهِدْنا.

هود 81: إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ، أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ.

العنكبوت 10: أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ.

يس 81: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ، بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت