فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 546

الزمر 36: أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ، وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ.

الزمر 37: أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ.

الأحقاف 34: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هذا بِالْحَقِّ، قالُوا بَلى وَرَبِّنا.

القيامة 40: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى.

التين 7، 8: فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ* أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ.

النفي في هذه الآيات جميعا قد انتقض وخرج إلى تقرير باتّ وإثبات حاسم.

فهل جاء معنى التقرير والإثبات في هذه الآيات، من خروج الاستفهام عن معناه الأصلى، على ما قرره علماء البلاغة؟.

معروف أن الاستفهام قد يخرج إلى هذا الوجه من التقرير، كما قد يخرج إلى وجوه أخرى كالاسترحام والضراعة أو النفي والزجر والوعيد أو التوقّع والانتظار ...

وهذه الآيات خاصة بالاستفهام عن منفي بليس، وقد انتقض النفي فيها جميعا وخرج إلى التقرير لا إلى أي وجه آخر من الوجوه التي يعرفها البلاغيون.

ومن حيث اطرد اقتران الخبر فيها بالباء، تعين أن يكون لهذه الباء أثرها في الدلالة البيانية.

فلو قلنا مثلا: ألست غافلا عما حولك؟ أليس الصبح قريبا؟

احتمل الاستفهام أن يكون على معناه الأصلى من طلب الفهم، وأن يخرج إلى التوبيخ أو التنبيه أو السخرية والتهكم أو التوقع والانتظار.

ولا شيء من هذه المعاني، مما تحتمله آيات الاستفهام المقترن خبر ليس فيها بالباء، وإنما هي للتقرير والإثبات لا لمعنى آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت