فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 546

وتأويل «لا أقسم» بأنها «لأقسم» أشبعت فتحة اللام فيها فتولدت عنها ألف، إذا لم يبعده رد «الزمخشري» فقد يبعده معه أن هذا الإشباع موضع إلباس ب: لا النافية. ولا إلباس في قراءة «أفئيدة» .

ثم نتدبر آيات القسم في الكتاب المحكم، فيهدينا إلى اطراد مجيء آيات «لا أقسم» وضمير المتكلم فيها، لله تعالى: الواقعة 75: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ* وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ.

الحاقة 38: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ* وَما لا تُبْصِرُونَ* إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.

المعارج 40: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ.

القيامة 1: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ* وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ* أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ* بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ.

التكوير 15: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ* الْجَوارِ الْكُنَّسِ* وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ* وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ* إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.

الانشقاق 16: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ* وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ* وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ* لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ.

البلد 1: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ* وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ* وَوالِدٍ وَما وَلَدَ* لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ.

ولم يأت فعل القسم، في القرآن كله، مسندا إلى الله تعالى، بغير «لا» هذه.

كما لم تأت «لا» النافية مع فعل القسم مسندا إلى غيره تعالى. وإنما جاءت «لا» الناهية في آية النور {قُلْ لا تُقْسِمُوا} وليست مما يشغلنا هنا من الظاهرة الأسلوبية «لا أقسم» في القرآن لله وحده، دون غيره من الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت