فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 2710

قوله: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ} [89/ 7] أي البناء الرفيع، نقل أنهم كانوا يسلخون العمد من الجبال فيجعلون طول العمد مثل طول الجبل الذي يسلخون من أسفله إلى أعلاه، ثم ينقلون تلك العمد فينصبونها ثم يبنون القصور فوقها، فسميت ذات العماد.

وقيل أهل عمد لأنهم كانوا بدويين أهل خيام.

قال الشيخ أبو علي: اختلفوا في إرم ذات العماد على أقوال:"أحدها"- أنه اسم قبيلة، قال أبو عبيدة هما عادان فالأولى هي إرم وهي التي قال الله تعالى فيهم أَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى.

وقيل هو جد عاد، وهو عاد ابن عوص ابن إرم بن سام بن نوح [و قيل هو سام بن نوح] نسب عاد إليه، وقيل إرم قبيلة من قوم عاد كان فيهم الملك [و كانوا بمهرة وكان عاد أباهم] .

و"ثانيها"- أن إرم اسم بلد، ثم قيل هو دمشق، وقيل هي مدينة الإسكندرية وقيل هي مدينة بناها عاد بن شداد فلما أتمها وأراد أن يدخلها أهلكه الله بصيحة نزلت من السماء.

و"ثالثها"- أنه ليس بقبيلة ولا بلد بل هو لقب لعاد، وكان عاد يعرف به.

وروي عن الحسن أنه قرأ"بِعادٍ إِرَمَ"على الإضافة، وقيل وهو اسم آخر لعاد وكان له اسمان.

قوله: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [104/ 9] قرىء بضمتين، وهي قراءة أهل الكوفة غير حفص، وقرأ الباقون بفتحتين، وكلاهما جمع عمود في الكثرة، وأما جمعه في القلة فأعمدة، أي توصد عليهم الأبواب العمد استيثاقا في استيثاق، وفيه تأكيد لليأس من الخروج وإيذان بحبس الأبد، نعوذ بالله من غضبه وأليم عقابه.

وفي الحديث"الصلاة عماد دينكم".

أي يتقوم بها دينكم.

و"عماد الشي ء"بالكسر: ما يقوم به الشيء ويثبت ولولاه لسقط وزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت