قيل المراد بأمرهم شأنهم وما لهم من الكمال الخارج عن كمال غيرهم، كالقدرة على ما يخرج عن وسع غيرهم والحديث عن الأمور الغائبة كالوقائع المستقبلة لزمانهم التي وقعت وفق إخبارهم، فإن هذا الشأن صعب في نفسه لا يقدر عليه إلا الأنبياء والأوصياء، ومستصعب الفهم على الخلق معجوز عن حمل ما يلقى منه من الإشارات.
ولا يحتمله إلا نفس عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فعرف كمالهم وكيفية صدور هذه الغرائب عنهم ولم يستنكر ذلك ويتعجب منه ويتلقاه بالتكذيب كما فعل ذلك جماعة من جهال الصحابة، بل يتلقى ما يصدر عنهم بالإيمان به أولئك أصحاب الصدور الأمينة والأحلام الرزينة.
هذا وقد تقدم في"صعب"بحث في هذا غير ما هنا.
وفيه
"إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة"
يعني به القائم بأمر الله تعالى.
وفي الدعاء"ليس لنا من الأمر إلا ما قضيت"
المراد بالأمر النفع.
ومثله
"فوضت أمري إلى الله"
و"ذكرت الذي من أمرنا"أي حالنا وما جرى علينا.
وفي الحديث"رجل عرف هذا الأمر"
يعني أنكم أوصياء رسول الله حقا أو وجوب التعلم أو التفقه أو علم أصول الدين واكتفر به من غير زائد فأجيب لا يسعه ذلك كيف يتفقه هذا في الدين وهو يحتاج إلى السعي.
والأمر واحد الأمور، ومنه أمور فلان مستقيمة.
وأمره أمرا: نقيض نهاه.
وأمر الله: القيامة، لقوله تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ.
واستأمره: طلب منه الأمر.
وآمرته بالمد: كثرته، ومنه الخبر"خير المال مهرة مأمورة"
أي كثيرة النسل والنتاج، وإنما قال مأمورة للازدواج والأصل مؤمرة على مفعلة كما يقال للنساء"ارجعن مأزورات غير مأجورات"وإنما هي موزورات.
والأمير: المنصوب للأمر.