فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2710

(برر) قوله تعالى: {أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} [2/ 44] قال علي بن إبراهيم: نزلت في القصاص والخطاب وهو قول أمير المؤمنين رضي الله عنه وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع يكذب علي على الله وعلى رسوله وعلى كتابه- انتهى.

وقد نظم بعض الشعراء في هذا المعنى:

وغير تقي يأمر الناس بالتقى ... طبيب يداوي الناس وهو عليل

قوله تعالى: {لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا} [3/ 92] الآية.

البر- على ما قيل-: اسم جامع للخير كله، والمراد به هنا الجنة.

والبر: الصلة، ومنه"بررت والدي"أي أحسنت الطاعة إليه ورفقت به وتحريت محارمه وتوفيت مكارمه.

قوله: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} [2/ 177] الآية.

قال المفسر: قرأ حمزة وحفص عن عاصم ليس البر بالنصب على أنه خبر ليس مقدم على اسمها، وهو ضعيف بجعل الاسم جملة، والباقون بالرفع على الأصل، وقرأ نافع وَلكِنَّ الْبِرَّ*

بالتخفيف والرفع فجعلها عاطفة، والباقون بالتشديد والنصب بجعلها من أخوات إن، ورفع الموفون عطف على من آمن، ونصب الصابرين على المدح، والخطاب لأهل الكتاب لأنهم أكثروا الخوض في أمر القبلة حين حولت وادعى كل فريق أن البر التوجه إلى قبلته، فرد عليهم بأنه ليس البر التوجه إلى المشرق قبلة النصارى والمغرب قبلة اليهود، ولكن البر بر من آمن بالله، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، مثل"وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ".

قوله: {إِنَّهُ هُوَالْبَرُّ الرَّحِيمُ} [52/ 28] أي الصادق، وقيل الذي من عادته الإحسان، ومنه بر فلان بيمينه إذا صدق.

ومنه قوله تعالى وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا [2/ 224]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت