فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2710

عن خلق السماوات والأرض والليل والنهار، وذلك قول الله تعالى: أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها.

رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها.

وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها.

وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها [79/ 27 - 30] ثم قال: وهذا غير واف بحل الإشكال، والتحقيق أن يقال: الظاهر من معنى الدحو كونه أمرا زائدا على الخلق، وفي كلام أهل اللغة والتفسير: أنه البسط والتمهيد للسكنى، وتحقيق الأيام والشهور بالمعنى الذي ذكر في الإيراد إنما يتوقف على خلق الأرض لا دحوها، والتقدير بالستة أيام إنما هو في الخلق أيضا، فلا ينافي تأخر الدحو بما يتحقق معه الأشهر.

وعن أبي جعفر (ع) :"لما أراد الله عز وجل أن يخلق الأرض أمر الرياح الأربع فضربن متن الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد ثم دحا الأرض من تحته، وهو قول الله عز وجل: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا".

فأول بقعة خلقت من الأرض.

وفي الدعاء:"اللهم داحي المدحوات"، وروي"المدحيات".

و

"المدحوات"

الأرضون، من"دحا يدحو"، و"المدحيات"من"دحى يدحي".

و"الأداحي"جمع"أدحي"أفعول من"الدحو"وهو الموضع الذي تفرخ فيه النعامة.

و"الدحو"الرمي بقهر، ومنه الحديث:"أخذه ثم دحا به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت