فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2710

القول، وكأن المعنى: إذا كان بينهم محاجة في القرآن طفقوا يدافعون بالآيات، وذلك كأن يسند أحدهم كلامه إلى آية، ثم يأتي صاحبه بآية أخرى مدافعا له، يزعم أن الذي أتى به نقيض ما استدل به صاحبه، ولهذا شبه لهم بحال من قبلهم، فقال:

"ضربوا كتاب الله بعضه ببعض فلم يميزوا المحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ"- الحديث.

وفي حديث الخلع:"إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها"

يريد الخلاف والنشوز.

و"درأته"- من باب نفع-: دفعته.

و"دارأته"دافعته.

و"دريته دريا"من باب رمى، و"درية"و"دراية"علمته.

ويعدى بالهمز، فيقال:"أدريته".

و"داريته مداراة"- بدون همزة، وقد يهمز-: لاطفته ولاينته.

ومنه الحديث:"أمرت بمداراة الناس"،

ومثله

الخبر:"رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس"

أي ملاءمة الناس وحسن صحبتهم واحتمالهم لئلا ينفروا.

ويقال:"دارأته"- بهمز وبدونها-: اتقيته ولاينته.

وفي حديث غسل اليد عند الوضوء بعد النوم:"فإنه لا يدري أين باتت يده"

قيل في توجيهه: كان أكثرهم يومئذ يستنجي بالأحجار فيقتصر عليها، لإعواز الماء وقلته بأرض الحجاز، فإذا نام عرق منه محل الاستنجاء، وكان عندهم إذا أتى المضجع حل إزاره ونام معروريا، فربما أصاب يده ذلك الموضع ولم يشعر به، فأمرهم أن لا يغمسوها في الإناء حتى يغسلوها، لاحتمال ورودها على النجاسة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت