وهو أمر ندب، وفيه حث على الاحتياط.
والدراية بالشي ء: العلم به، وهي في الاصطلاح العلمي: ما أخذ بالنظر والاستدلال الذي هو رد الفروع إلى الأصول.
وفي الحديث:"حديث تدريه خير من ألف ترويه".
(دعا) قوله تعالى: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ} [2/ 186] قيل: هي الإجابة المتعارفة، والسؤال الوارد مدفوع بتقدير"إن شئت"فتكون الإجابة مخصوصة بالمشيئة، مثل قوله: {فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ} [6/ 41] وقيل: مشروطة بكونها خيرا، وقيل: أراد بالإجابة لازمها، وهو السماع، فإنه من لوازم الإجابة، فإنه يجيب دعوة المؤمن في الحال ويؤخر إعطاءه، ليدعوه ويسمع صوته فإنه يحبه.
قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِادْعُوا الرَّحْمنَ- الآية} [17/ 110] قال المفسرون: الحذف لمجرد الاختصاص.
قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِادْعُوا الرَّحْمنَ}
على معنى إن"الدعاء"بمعنى التسمية التي تتعدى إلى مفعولين، أي سموه"الله"أو سموه"الرحمن"أيا ما تسموه فله الأسماء الحسنى، إذ لو كان الدعاء بمعنى النداء المتعدي إلى مفعول واحد لزم الاشتراك- إن كان مسمى"الله"غير مسمى"الرحمن"- ولزم عطف الشيء على نفسه- إن كان عينه-، قال: ومثل هذا العطف- وإن صح بالواو باعتبار الصفات- ولكنه لا يصح في"أو"لأنها لإحدى الشيئين المتغايرين، ولأن التخيير إنما يكون بين الشيئين، وأيضا لا يصح قوله: أَيًّا ما تَدْعُوا لأن"أَيًّا"إنما تكون لواحد من الاثنين أو جماعة.
قوله تعالى: {وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ} [2/ 23] قيل: هو بمعنى السؤال، ومثله قوله: {وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْ ءٌ} [35/ 18] .
قوله تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ