أي تستنبطونه فتدعون به.
قوله تعالى: {وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ} [33/ 4] أي من تتبنونه، ولا يكون الرجل الواحد دعيا لرجل وابنا له، لأن الابن هو المعروف في النسب، والدعي اللاصق في التسمية لا غير، ولا يجتمع في الشيء أصيل وغير أصيل.
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْ ءٍ} [29/ 42] النفي- على ما قيل- إنما هو لصفة محذوفة، والتقدير:"من شيء ينفهم"كما سيأتي تحقيقه في"نفا".
قوله تعالى: {فَما كانَ دَعْواهُمْ} [7/ 5] أي ما يدعون من دينهم إلا اعترافهم ببطلانه وقوله لهم: إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ.
قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَأَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ} [33/ 5] هو أمر بأن يدعى الرجل باسم أبيه، وهذا مثل ضربه الله في زيد بن حارثة، وقصته مشهورة، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ أي بنو أعمامكم، أو ناصروكم.
وفي الحديث:"لا يرد القضاء إلا الدعاء"
قيل: أراد بالقضاء ما تخافه من نزول مكروه وتتوقاه، وتسميته قضاء مجاز، ويراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره، حتى كأن القضاء النازل لم ينزل، ويؤيده
ما روي من أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أما مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاه به، وأما نفعه مما لم ينزل فيصرفه عنه.
وفي حديث علي بن الحسين ع- وقد سئل: كيف الدعوة إلى الدين؟ فقال:"يقول: أدعوك إلى الله وإلى دينه، ثم قال: وجماعه أمران".
وفيه:
"أعوذ بك من الذنوب التي ترد الدعاء"
وهي- كما جاءت به
الرواية عن الصادق (ع) : سوء النية