أي بطر بالنعم مغتر بها فخور بها على الناس مشغول عن الشكر والقيام بحقها.
وفي الحديث"ما لابن آدم والفخر"
قرىء بوجهين بفتح الراء فيكون الواو بمعنى مع وبالكسر فتكون عاطفة، يقال فخرت به فخرا من باب نفع وافتخرت مثله، والاسم الفخار بالفتح، وهو المباهاة بالمكارم والمناقب من حسب ونسب وغير ذلك.
وفأخرجني مفاخرة ففخرته: أي غلبته.
وتفاخر القوم فيما بينهم: إذا افتخر كل منهم بمفاخره.
وشيء فاخر: أي جيد.
والفخارة كجبانة: الجرة، والجمع الفخار.
ومنه الحديث"خذ من الميتة الوبر واجعله في فخارة"
وكأن ذلك لإزالة ما فيه من دم الميتة.
(فرر) قوله تعالى: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ} [80/ 34] الآية.
أي يهرب من أقرب الخلق إليه لاشتغاله بما هو مدفوع إليه، أو للحذر من مطالبتهم بالتبعات، يقول الأخ: لم تؤاخني، والأبوان قصرت في برنا، والصاحبة أطعمتني الحرام وفعلت وضيعت، والبنون لم ترشدنا ولم تعلمنا.
وفر من عدوه يفر من باب ضرب: هرب منه.
وفر من الزكاة: هرب منها.
قوله: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [51/ 50] أي من معصية الله إلى طاعته.
وفروا إلى الله: أي من ذنوبكم ولوذوا بالله، أي اهربوا إلى رحمة الله من عقاب الله.
وفي الحديث"أي حجوا إلى الله".
قال بعض المحققين: الفرار إلى الله الإقبال عليه وتوجيه السير إليه، وهو على مراتب: أولاها الفرار من بعض آثاره إلى البعض، كالفرار من أثر غضبه إلى أثر رحمته.
الثانية أن يفر العبد عن مشاهدة الأفعال ويترقى درجات القرب والمعرفة إلى مصادر الأفعال، وهي الصفات