فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2710

فيفر من بعضها إلى بعض، كما يستعاذ من سخط الله بعفوه والعفو والسخط صفتان.

الثالثة أن يترقى عن مقام الصفات إلى ملاحظة الذات فيفر منها إليها، وقد جمع الرسول ص هذه المراتب حين أمر بالقرب في قوله: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ فقال في سجوده

"أعوذ بعفوك من عقابك"

والعفو كما يكون صفة للعافي كذلك يكون الأثر الحاصل عن صفة العفو، ثم قرب وغني عن مشاهدة الأفعال وترقى إلى مصادرها وهي الصفات قال

"وأعوذ برضاك من سخطك"

وهما صفتان، ثم لما ترقى عن مشاهدة الصفات واقترب إلى ملاحظة الذات قال

"وأعوذ بك منك"

وهذا فرار منه إليه وهو مقام الوصول إلى ساحل العزة.

ثم للسباحة في لجة الوصول درجات أخر لا تتناهى، ولذلك لما ازداد قربا قال

"لا أحصي ثناء عليك"، وفي قوله بعد ذلك

"أنت كما أثنيت على نفسك"

كمال للإخلاص وتجريد له.

قوله:"أين المفر"أي الفرار.

والفر والفرار بالكسر: الروغان والهرب، يقال فر يفر فهو فرور وفرورة وفررة كهمزة وفرار.

وفر كصحب والفرار من الزحف، وهو الفرار من معركة النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد خلفائه.

و"الزحف"بالزاي والحاء المهملة الساكنة: العسكر.

وفرفرت الشي ء: حركته.

والفرفرة: الخفة والطيش.

(فزر) الفزر بالكسر: القطيع من الغنم.

والفزر أيضا أبو قبيلة من تميم، وهو سعد بن زيد بن مناة بن تميم، قال الجوهري: وإنما سمي بذلك لأنه وافى الموسم بمعزى فأنهبها هناك.

و"فزارة"أبو حي من غطفان، وهو فزارة بن ذبيان.

(فسر) قوله تعالى: {وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [25/ 33] التفسير في اللغة كشف معنى اللفظ وإظهاره، مأخوذ من الفسر، وهو مقلوب السفر، يقال أسفرت المرأة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت