"أعطيت الشفاعة"
قال الشيخ أبو علي: واختلفت الأمة في كيفية شفاعة النبي يوم القيامة: فقالت المعتزلة ومن تابعهم يشفع لأهل الجنة ليزيد في درجاتهم، وقال غيرهم من فرق الأمة بل يشفع لمذنبي أمته ممن ارتضى الله دينهم ليسقط عقابهم بشفاعته.
وفي حديث الصلاة على الميت"وإن كان المستضعف بسبيل منك فاستغفر له على وجه الولاية".
وفي الخبر"اشفع تشفع"
أي تقبل شفاعتك.
وفيه
"أنت أول شافع وأول مشفع"
هو بفتح الفاء، أي أنت أول من يشفع وأول من تقبل شفاعته.
وفي الحديث"لا تشفع في حق امرىء مسلم إلا بإذنه".
وفيه
"يشفعون الملائكة لإجابة دعاء من يسعى في المسعى"
كأنهم يقولون: اللهم استجب دعاء هذا العبد.
والشفعة كغرفة قد تكرر ذكرها في الحديث، وهي في الأصل التقوية والإعانة، وفي الشرع استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركة، واشتقاقها على ما قيل من الزيادة، لأن الشفيع يضم المبيع إلى ملكه فيشفعه به، كأنه كان واحدا وترا فصار زوجا شفعا.
والشافع: الجاعل الوتر شفعا، ويقال الشفعة اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم، وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك.
قال في المصباح: ومنه قولهم"من تثبت له شفعة فأخر الطلب بغير عذر بطلت شفعته"ففي هذا جمع بين المعنيين، فإن الأولى للمال والثانية للملك، ولا يعرف لها فعل، واسم الفاعل شفيع، والجمع شفعاء مثل كريم وكرماء، وشافع أيضا.
وشفعت الشيء شفعا من باب نفع: ضممته إلى الفرد.
وشفعت الركعة: جعلتها ركعتين، ومنه قول بعض الفقهاء والشفع ركعتان والوتر واحدة بعد ثماني صلاة الليل.
(شمع)
في الحديث"من تتبع المشمعة يشمع"