فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 2710

أي ما كل نفس إلا عليها حافظ، إن قرئت مشددة، ولعليها حافظ، إن قرئت مخففة، وتكون ما زائدة.

قال الشيخ أبو علي: قرأ جعفر وابن عامر وعاصم وحمزة: لما عليها بتشديد الميم، والباقون بالتخفيف.

وحجة من خفف: أن إن عنده هي المخففة من المثقلة واللام معها هي التي تدخل مع هذه المخففة لتخليصها من إن النافية، وما صلة كالتي في قوله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ [3/ 159] وعَمَّا قَلِيلٍ [23/ 40] وتكون إن متلقية.

وحجة من ثقل لما كانت إن عنده إن النافية كالتي في قوله فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ [46/ 26] ولما في المعنى بمعنى إلا وهي متلقية للقسم- انتهى.

والمعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها وفعلها وقولها ويحصي ما تكسبه من خير وشر.

ومن قرأ بالتخفيف فالمعنى: إن كل نفس لعليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها ورزقها وأجلها.

وأما قوله إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [11/ 111] بالتشديد فقال الجوهري: قال الفراء: أصله"لمن ما"فلما كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة، قال وقرأ الزهري لما بالتنوين أي جميعا.

ويحتمل أن يكون أصله لمن من فحذفت منها إحدى الميمين.

وقول من قال لما بمعنى إلا فليس يعرف في اللغة.

وفي الدعاء"أسألك بحق محمد حبيبك لما أدخلتني الجنة"

قيل لما هنا بمعنى إلا أي إلا أدخلتني، كما في قولك"عزمت عليك لما فعلت"أي إلا فعلت.

والمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت