فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 2710

لمن قال له لعن الله ناقة حملتني إليك:"إن وراكبها"أي نعم ولعن الله راكبها.

وأما أن المفتوحة المشددة فتكون بمعنى المصدر كقوله تعالى أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ [23/ 35] .

قال سيبويه: أن الثانية مبدلة من أن الأولى، والمعنى أنكم مخرجون إذا متم.

قال الفراء والمبرد: أن الثانية مكررة للتوكيد لما طال الكلام كان تكريرها حسنا.

وهي في العربية على وجهين أيضا.

"أحدهما"- التوكيد كالمكسورة، و"الثانية"- أن تكون لغة في لعل، وعليه حمل قراءة من قرأ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ [6/ 109] قال الجوهري: وفي قراءة أبي: لعلها،

وفي حديث التلبية"لبيك إن الحمد لك"

بكسر الهمزة على معنى الاستيناف، وربما فتحت على تأويل: بأن الحمد لك.

وأما أنى بتشديد النون والألف، فيكون شرطا في الأمكنة بمعنى أين.

ويكون استفهاما بمعنى ثلاث كلمات، وهي"متى وأين وكيف".

قال في الارتشاف- نقلا عنه-: إلا أنها بمعنى"من أين"بزيادة حرف الجر على الابتداء، لا بمعنى أين وحدها، ألا ترى أن مريم رضي الله عنه لما قيل لها أَنَّى لَكِ هذا [3/ 37] أجابت هُوَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ ولم تقل هو عند الله، بل لو أجابت به لم يحصل المقصود.

وقد فسرت في قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [2/ 223] بثلاثة معان: كيف شئتم، وحيث شئتم، ومتى شئتم.

واقتصر الجوهري من ذلك على معنيين.

قال علي بن إبراهيم: وتأولت العامة أَنَّى شِئْتُمْ في القبل والدبر، وقال الصادق رضي الله عنه أَنَّى شِئْتُمْ في الفرج.

والدليل عليه قوله نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [2/ 223] فالحرث الزرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت