فهرس الكتاب

الصفحة 2666 من 2710

إن أول أمره غلام من الروم أعطي ملكا فسار حتى بلغ ساحل أرض مصر، فابتنى عنده مدينة يقال لها الإسكندرية فلما فرغ من بنائه إياها أتاه ملك فعرج به فوقفه، ثم قال له: انظر ما تحتك! قال: أرى مدينتي وأرى مدائن معها ثم عرج به فقال: انظر ما تحتك، قال: أرى مدينتي قد اختلطت مع المدائن فلا أعرفها.

ثم زاد فقال: انظر فقال: أرى مدينتي وحدها لم أر معها غيرها، فقال له الملك إنما تملك الأرض كلها، والذي ترى محيطا بها هو البحر وإنما أراد الله تعالى بذلك أن يريك الأرض، وقد جعلك سلطانا، وسوف يعلم الجاهل ويثبت العالم.

فسار حتى بلغ مغرب الشمس، ثم سار حتى بلغ مطلع الشمس، ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلق عنهما كل شيء فبنى السد"- الحديث."

قوله فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى [20/ 51] أي ما حال الأمم الماضية وشأنهم في السعادة والشقاوة.

والقرن: أهل زمان واحد.

قال شاعرهم:

إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب

وقيل: هو مدة أغلب أعمار الناس وهو سبعون سنة، وقيل ثمانون.

وقيل ثلاثون سنة.

وقيل: القرن أهل عصر فيه نبي أو فائق في العلم قل أو كثر.

واشتقاقه من قرن، لاقترانهم برهة من الزمان.

قوله إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ [28/ 76] الآية، قارون: اسم أعجمي يضرب به المثل في الغنى، كان من بني إسرائيل، وهو ابن خالة موسى ع، وكان أقرأ بني إسرائيل للتوراة ولما جاوز بهم موسى البحر وصارت الرئاسة لهرون، وجد قارون في نفسه شيئا، فبغى عليهم، وقد تقدم في (خسف) قصته مع موسى ع.

قوله مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ* [14/ 49] هو من قرنت الشيء بالشي ء: وصلته، وقرنت الأسارى في الحبال، شدد للتكثير.

قوله وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ [43/ 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت